جاءت الخطوة وسط مظاهرات واسعة شهدتها مناطق مدين ومينغورا وماتا، حيث ندد المحتجون بتكرار جرائم الاعتداء والعنف الجنسي ضد القاصرين، مطالبين بتحقيقات شفافة وسريعة وتطبيق أقسى العقوبات بحق الجناة، إلى جانب تسليط الضوء على تدني نسب الأحكام القضائية الرادعة في قضايا الجرائم الجنسية والتي لا تتجاوز الواحد بالمئة بحسب التقارير السنوية.
كما أظهرت المعلومات أن التحديات الأمنية تتزامن مع أزمات خدمية وصحية خانقة يشهدها الإقليم، تمثلت في احتجاجات الكوادر الطبية وانتقادات برلمانية لسير المشاريع التنموية، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة المحلية توجيه جل طاقاتها واهتمامها نحو الحشد السياسي للفعاليات والمسيرات الاحتجاجية المناهضة للحكومة الاتحادية.
المساءلة السياسية وأعباء الإدارة المحلية
في المقابل، أشارت المعطيات التحليلية إلى أن استمرار حزب حركة الإنصاف في إدارة شؤون الإقليم لفترات طويلة يضع قيادته تحت مجهر المساءلة الشعبية حيال عجز المؤسسات عن توفير بيئة آمنة للنساء والأطفال، وضمان سهولة وصول الضحايا إلى العدالة دون خوف أو ضغوط مجتمعية.
علاوة على ذلك، يبرز التباين الشديد بين أولويات السلطة التنفيذية في الإقليم وبين الاحتياجات المعيشية والأمنية الملحة للمواطنين، مما يضع مستقبل الاستقرار الإداري والاجتماعي في خیبر پختونخوا أمام اختبارات مصيرية تستدعي إصلاحات جذرية وحلولاً حقيقية.





