أفادت المعطيات الواردة من المصادر الأمنية بأن أياً من الحادثين لم يحظ حتى الآن بتأكيد رسمي واضح ومستقل، الأمر الذي يترك رواية التنظيم في إطار الادعاءات غير الموثقة
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه داعش خراسان ضغوطاً متزايدة داخل أفغانستان، فيما تشير تقديرات أمنية إلى اعتماد التنظيم بصورة أكبر على الدعاية والإعلام لإبراز حضوره ونشاطه
غياب التحقق يضع رواية التنظيم موضع تساؤل
تتعلق المزاعم بإطلاق النار على أحد أفراد الشرطة في عنايت كلي بمنطقة باجور، إضافة إلى استهداف عضو في لجنة سلام بمدينة وانا، إلا أن التفاصيل المتداولة لم تترافق مع أدلة مستقلة تؤكد مسؤولية التنظيم عن الحادثين
كما أن عدم صدور تأكيد رسمي بشأن وقوع الهجومين بالطريقة التي وردت في مزاعم داعش خراسان يجعل من الصعب التعامل معها باعتبارها وقائع مثبتة
ومن جهة أخرى، يرى محللون أمنيون أن الجماعات المسلحة قد تستخدم البيانات الإعلامية لإظهار قدرتها على تنفيذ عمليات حتى في الحالات التي لا تتوافر فيها أدلة ميدانية مستقلة
الدعاية جزء من المعركة المعلوماتية
وتتزامن هذه المزاعم مع استمرار النقاش حول وضع داعش خراسان داخل أفغانستان، حيث تواجه الجماعة ضغوطاً أمنية من سلطات طالبان، وفق ما أوردته تقارير أممية سابقة بشأن نشاط التنظيم وقدراته
لذلك، يرى خبراء أن النشاط الإعلامي للجماعة يمكن أن يشكل جزءاً من معركة معلوماتية تهدف إلى الحفاظ على صورتها كتنظيم قادر على تنفيذ عمليات عابرة للحدود
وفي المقابل، لا يمكن إثبات أن جميع المزاعم غير صحيحة لمجرد غياب التأكيد الرسمي، كما أن نسب أي هجوم إلى تنظيم مسلح تتطلب أدلة مستقلة وقابلة للتحقق
وتبقى مزاعم داعش خراسان بشأن عنايت كلي ووانا غير مؤكدة حتى صدور معلومات رسمية أو أدلة ميدانية مستقلة تثبت تفاصيلها ومسؤولية التنظيم عنها





