تقارير أممية توثق انتهاكات بحق نساء وفتيات في مراكز احتجاز بأفغانستان

وثقت تقارير أممية وشهادات لنساء أفغانيات مزاعم عن تعرض محتجزات لانتهاكات جسدية وجنسية وسوء معاملة داخل مراكز احتجاز في أفغانستان، وسط دعوات دولية إلى التحقيق في هذه الادعاءات وضمان حماية حقوق النساء والفتيات
تقارير أممية توثق انتهاكات بحق نساء وفتيات في أفغانستان

تقارير أممية توثق انتهاكات بحق نساء وفتيات في أفغانستان

August 19, 2026

تشير المعلومات الواردة في التقارير إلى تسجيل 21 حالة عنف جنسي أثناء الاحتجاز خلال عام 2025، شملت 15 امرأة وست فتيات، مع استمرار المخاوف بشأن صعوبة وصول الضحايا إلى آليات العدالة والرعاية الطبية والدعم القانوني

وتأتي هذه المعطيات في ظل قيود واسعة مفروضة على النساء في مجالات التعليم والعمل والحياة العامة، بينما تواجه الناشطات والمدافعات عن حقوق المرأة مخاطر إضافية عند تنظيم الاحتجاجات أو انتقاد سياسات سلطات طالبان

اتهامات بانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز

بحسب التقارير المشار إليها، تضمنت بعض الشهادات ادعاءات بالضرب والإهانات والتعري القسري والعنف الجنسي أثناء الاحتجاز، فيما أفادت ناجيات بأنهن تعرضن لضغوط وتهديدات لمنعهن من الحديث عن الانتهاكات

كما تشير إفادات حقوقية إلى أن بعض عمليات الاعتقال استهدفت نساء شاركن في احتجاجات أو نشاطات مرتبطة بحقوق المرأة، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن استخدام الاحتجاز والعنف وسيلة للضغط على المعارضات

وتتضمن التقارير شهادات فردية لنساء تحدثن عن تعرضهن لسوء المعاملة والتهديد والابتزاز بعد الإفراج عنهن، إلا أن بعض هذه الروايات تظل بحاجة إلى تحقيق مستقل للتحقق الكامل من تفاصيلها ونسب المسؤولية

صعوبة وصول الضحايا إلى العدالة

تزداد صعوبة توثيق هذه الانتهاكات بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية والانتقام، إضافة إلى تراجع الخدمات المتخصصة التي تقدم الدعم القانوني والطبي للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي

وأثارت تقارير حقوقية مخاوف بشأن إغلاق مراكز متخصصة وتراجع مشاركة النساء في قطاعات العدالة، وهو ما قد يحد من قدرة الضحايا على تقديم الشكاوى والحصول على الحماية والمساعدة

من جهة أخرى، أكدت سلطات طالبان في تصريحات سابقة رفضها اتهامات إساءة معاملة المحتجزين، مشيرة إلى أن قواعدها لا تسمح بمثل هذه الممارسات

دعوات إلى آلية تحقيق مستقلة

في المقابل، يواصل خبراء الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدعوة إلى توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، مع التأكيد على ضرورة توفير آليات آمنة للضحايا للإبلاغ عن الجرائم والحصول على الدعم

كما تثير أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان مخاوف أوسع بشأن القيود المفروضة على التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة، إلى جانب وضع الأقليات والمحتجزين وغيرهم من الفئات المعرضة للخطر

لذلك، يبقى التحقق المستقل من الادعاءات وتوفير الحماية للضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها من أبرز المطالب الدولية المرتبطة بملف حقوق الإنسان في أفغانستان

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *