الأمم المتحدة – حذرت الأمم المتحدة من استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية في أنحاء قطاع غزة، مؤكدة أن التطورات الأمنية الأخيرة تزيد المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في القطاع
وأفادت الأمم المتحدة بأن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية سجل منذ الجمعة عدة حوادث أمنية في غزة، أسفرت بعضُها، وفق المعلومات المتاحة، عن سقوط ضحايا مدنيين
وجاء التحذير في وقت تواصل فيه الفرق الإنسانية عملياتها لمعالجة مخاطر الذخائر والمتفجرات المنتشرة في مناطق مختلفة من القطاع، بالتزامن مع مساعٍ لتوفير الخدمات الأساسية للسكان
مخلفات المتفجرات تعرقل جهود الإغاثة
أظهرت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن فرق التعامل مع مخاطر المتفجرات حددت ووسمت أكثر من ألف قطعة من الذخائر والمتفجرات في أنحاء غزة منذ بدء الأعمال القتالية في أكتوبر 2023
وساعدت هذه العمليات على تسهيل إزالة الأنقاض والوصول إلى منشآت حيوية، إضافة إلى دعم جهود إعادة خدمات المياه والصرف الصحي في المناطق المتضررة
في المقابل، لا تزال مخلفات الحرب تشكل خطراً مباشراً على المدنيين، خصوصاً الأطفال والعاملين في المجال الإنساني، كما تعرقل الوصول الآمن إلى المناطق التي تحتاج إلى المساعدات وإعادة تأهيل البنية التحتية
دعوات لإدخال مزيد من الإمدادات
تطالب المنظمات الإنسانية بالسماح بإدخال كميات أكبر من الإمدادات الأساسية والمعدات المتخصصة إلى قطاع غزة، بما يتيح توسيع عمليات الإنقاذ والإغاثة ومعالجة مخاطر المتفجرات بصورة أكثر فاعلية
كما أشارت المعطيات إلى أن نقص المعدات والمواد الأساسية يعرقل جهود استعادة الخدمات الحيوية، في وقت لا تزال فيه أجزاء واسعة من القطاع تعاني من آثار الدمار
وتؤكد الأمم المتحدة أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية تظل التزاماً بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن استمرار المخاطر الأمنية يجعل عمليات الإغاثة أكثر صعوبة
دمار واسع واحتياجات إنسانية متفاقمة
تأتي التحذيرات الأممية وسط استمرار الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بعد أشهر طويلة من الحرب والدمار الواسع
وبحسب الأرقام الواردة في المعطيات، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 نحو 73 ألفاً، فيما تخطى عدد المصابين 174 ألفاً
كما تضررت نسبة كبيرة من البنية التحتية المدنية في القطاع، وسط تقديرات أممية تشير إلى تأثر نحو 90 في المئة منها، بينما قدرت تكاليف إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار
ومن جهة أخرى، ترى الوكالات الإنسانية أن حجم الدمار وانتشار الذخائر غير المنفجرة ونقص الإمدادات الأساسية تمثل عوامل متداخلة تزيد صعوبة إعادة الخدمات العامة إلى السكان
لذلك، لا يقتصر التحدي الإنساني في غزة على توفير الغذاء والدواء والمأوى، بل يشمل أيضاً إزالة مخلفات الحرب وتأمين المناطق المتضررة وإعادة تشغيل البنية التحتية الأساسية بما يضمن سلامة المدنيين





