أكد نتنياهو خلال اجتماع حكومته أن إسرائيل ترفض الوثيقة بصيغتها الحالية، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من غزة قبل إتمام نزع سلاح حماس بالكامل
وتنص الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي على تخلي حماس تدريجياً عن أسلحتها لصالح إدارة فلسطينية جديدة، مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في القطاع منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
نتنياهو يشترط نزع السلاح بالكامل
أوضح نتنياهو أن الانسحاب الإسرائيلي لن يبدأ قبل تحقيق نزع كامل لسلاح حماس، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة وجميع الأسلحة الأخرى
وجاء الموقف الإسرائيلي بعد أن كانت الحكومة قد أبدت في وقت سابق تحفظات على الاتفاق، لكنها لم تصل إلى حد رفض الخطة بشكل رسمي
في المقابل، اعتبر مسؤول حماس حسام بدران أن قرار نتنياهو يكشف أن الحكومة الإسرائيلية تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة، في وقت تسعى فيه الحركة إلى دفع الوسطاء الأميركيين والدوليين نحو تنفيذ بنود الاتفاق
تفاصيل الخطة لا تزال قيد التفاوض
وتقترح الوثيقة وضع الأسلحة الثقيلة التابعة لحماس خارج الخدمة وتخزينها تحت إشراف إدارة فلسطينية من التكنوقراط مدعومة من الولايات المتحدة، بينما تتولى لجنة دولية التحقق من التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار
كما تنص الخطة على وضع جدول زمني نهائي لنزع السلاح خلال 14 يوماً من موافقة جميع الأطراف على الاتفاق، إلا أن عدداً من التفاصيل وآليات التنفيذ لا تزال غير محسومة
ومن جهة أخرى، يفتح رفض نتنياهو الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل والوسطاء، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول ترتيب الخطوات بين نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من غزة
ضغوط جديدة على جهود وقف إطلاق النار
لذلك، يهدد الموقف الإسرائيلي بإضافة عقبة جديدة أمام الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى ترتيبات طويلة الأمد في القطاع
في المقابل، يبقى تنفيذ الخطة مرتبطاً بقدرة واشنطن والوسطاء على التوصل إلى صيغة تقبل بها إسرائيل وحماس بشأن نزع السلاح والانسحاب وآليات مراقبة الالتزام بالاتفاق
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المساعي الدولية لإنهاء الحرب في غزة ووضع إطار سياسي وأمني للمرحلة المقبلة، بينما لا تزال الخلافات بشأن مستقبل إدارة القطاع وترتيبات الأمن وإعادة الإعمار دون حسم نهائي





