أوضحت حماس أنها مستعدة للتعامل مع تنفيذ الخطة المكونة من 15 بنداً بصورة مسؤولة، داعية إلى وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة فيها، بما يضمن الانتقال إلى المراحل التالية من الاتفاق
وتطالب الحركة بأن يؤدي تنفيذ الخطة إلى وقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء الهجمات الإسرائيلية، واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وإعادة فتح المعابر، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء
كما دعت إلى بدء إعادة إعمار القطاع وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها، مطالبة الوسطاء والجهات الضامنة ومجلس السلام بتحمل مسؤولياتهم وضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاق
نتنياهو يرفض الانسحاب قبل نزع سلاح حماس
جاء موقف حماس بعد ساعات من رفض نتنياهو خطة غزة المؤلفة من 15 بنداً، مؤكداً خلال اجتماع حكومته أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من القطاع قبل نزع سلاح حماس
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل ترفض الوثيقة بصيغتها الحالية، وأن الجيش سيواصل منع ما وصفه بالتهديدات التي تستهدف القوات والمواطنين الإسرائيليين إلى حين تحقيق هدف نزع السلاح
في المقابل، قال نتنياهو إن إسرائيل تنقل اعتراضاتها إلى واشنطن، مع تأكيده على متانة علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن بعض الأفكار المطروحة مقبولة لدى إسرائيل وأخرى غير مقبولة
وكانت حماس قد دعت في وقت سابق الولايات المتحدة إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام بخارطة الطريق وعدم عرقلة تنفيذها لأسباب سياسية وانتخابية داخلية
الخلاف يتركز على توقيت نزع السلاح والانسحاب
يتمحور الخلاف الرئيسي بين الطرفين حول ترتيب تنفيذ بندي نزع سلاح حماس والانسحاب العسكري الإسرائيلي من غزة
وبحسب الخطة المدعومة من الولايات المتحدة، كان من المقرر أن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي بالتزامن مع عملية نزع سلاح حماس، بينما ترفض إسرائيل هذا التسلسل وتطالب بإتمام نزع السلاح أولاً
وأكد مجلس السلام، الجهة المشرفة على تنفيذ الاتفاق، بعد اجتماع مع نتنياهو أن الانسحاب الإسرائيلي لن يبدأ إلا بعد نزع سلاح حماس بشكل كامل
من جهة أخرى، دافع المبعوث الخاص لمجلس السلام إلى غزة نيكولاي ملادينوف عن الخطة الأميركية، معتبراً أن المسار المطروح يمثل الطريق الوحيد لتجنب تكرار الأحداث التي أدت إلى الحرب
خلافات سياسية بين نتنياهو وترامب
ويأتي رفض نتنياهو للخطة وسط ضغوط سياسية داخل إسرائيل، خصوصاً من التيارات اليمينية واليمينية المتطرفة التي تعارض أي ترتيبات قد تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي من غزة قبل تحقيق شروطها الأمنية
كما يضيف الخلاف بشأن خطة غزة إلى سلسلة من التباينات بين نتنياهو وترامب حول ملفات إقليمية، رغم استمرار العلاقة الوثيقة بين الحكومتين الإسرائيلية والأميركية
وتشمل نقاط الخلاف ملفات أخرى في المنطقة، من بينها التعامل مع إيران والتطورات الأمنية على الحدود اللبنانية، حيث واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في ظل مفاوضات بوساطة أميركية
لذلك، يبقى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة مرتبطاً بقدرة الوسطاء على تضييق الفجوة بين موقف حماس المطالب بالانسحاب ووقف الهجمات، وموقف الحكومة الإسرائيلية التي تربط أي انسحاب كامل بنزع سلاح الحركة
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار وقف إطلاق النار المدعوم أميركياً في غزة، والذي أدى إلى خفض العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، لكنه لم ينهِ التوترات والخلافات بشأن مستقبل الحكم والأمن وإعادة الإعمار





