أكد القيادي في حركة طالبان صلاح الدين سالار، المنحدر من ولاية بدخشان، مقتل مدنيين خلال قمع الاحتجاجات التي شهدتها مديرية يافتل السفلى، واصفًا استخدام العنف ضد المحتجين بأنه “أمر مؤلم”، دون أن يحدد عدد الضحايا.
وكتب سالار، عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أن ما جرى في يافتل كان “حادثًا مؤلمًا”، مضيفًا أن “الأبرياء يُقتلون”، في أول تعليق علني من قيادي بالحركة بشأن الحادث.
وجاءت الاحتجاجات، وفق تقارير محلية، بعد مزاعم عن قيام أحد عناصر طالبان بتفتيش امرأة جسديًا عند نقطة تفتيش في المديرية، الأمر الذي أثار احتجاجات شعبية تطورت لاحقًا إلى مواجهات بعد إطلاق النار على المتظاهرين.
كما أشارت مصادر محلية إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم عنصر من طالبان، وإصابة سبعة آخرين، بينما تحدثت مصادر أخرى عن سقوط عدد أكبر من الضحايا. ولا تزال الأرقام المتداولة بشأن القتلى والجرحى غير مؤكدة بشكل مستقل.
طالبان تؤكد سبب الاحتجاجات وتقدم روايتها
وأكد المتحدث باسم قيادة شرطة طالبان في ولاية بدخشان، إحسان الله كامغار، أن الاحتجاجات اندلعت عقب اعتراض قوات الحركة دراجة نارية كان يستقلها رجل وامرأة، بعدما اشتبهت في نقلهما مواد مخدرة.
وزعم المسؤول أن عناصر نقطة التفتيش كانوا يعتزمون تفتيش الأمتعة فقط، وأن الرجل فر من المكان قبل أن يشيع أن المرأة تعرضت لتفتيش جسدي، وهو ما أدى، بحسب رواية طالبان، إلى تجمع السكان ومهاجمة النقطة الأمنية.
تطورات ميدانية
وأفادت مصادر محلية بأن القائد الجديد لطالبان في مديرية يافتل السفلى، نور خان، التقى سكان المنطقة عقب الحادث، وأبلغهم بأنه لن يستمر في منصبه إذا تواصلت، على حد وصفه، “الإساءة” إلى أهالي المديرية.
وجاء تعيين نور خان بعد فترة وجيزة من سيطرة جبهة جنود الوطن، بحسب تقارير محلية، على مديرية يافتل السفلى لساعات قبل أن تستعيد طالبان السيطرة عليها.
ولا تزال ملابسات الحادث وأعداد الضحايا موضع تباين بين الروايات المختلفة، فيما لم تصدر نتائج تحقيق مستقل بشأن الواقعة حتى الآن.





