تداولت وسائل إعلام وتقارير محلية وثيقة منسوبة إلى المديرية العامة للاستخبارات التابعة لحركة طالبان، تتضمن توجيهات بجمع بيانات مواطنين أفغان يقيمون في باكستان وإيران ولديهم أفراد من عائلاتهم داخل أفغانستان، وذلك إذا كانوا يُشتبه في ارتباطهم بأنشطة أو تحركات مناهضة للإدارة الحالية.
وبحسب ما ورد في التقارير، فإن الوثيقة أثارت نقاشًا في الأوساط السياسية والأمنية بشأن أهداف هذه الخطوة وانعكاساتها المحتملة على أوضاع اللاجئين الأفغان في دول الجوار.
كما أشارت المعطيات إلى أن مضمون الوثيقة يأتي في ظل استمرار التوتر بين طالبان وبعض دول المنطقة بشأن الملفات الأمنية، إضافة إلى تبادل الاتهامات المتعلقة باستخدام الأراضي في أنشطة تستهدف دولًا مجاورة.
اتهامات متبادلة بشأن الملف الأمني
وتتحدث تقارير ومواقف رسمية متبادلة منذ فترة عن اتهامات تتعلق باستخدام الأراضي الأفغانية أو وجود جماعات مسلحة تنشط عبر الحدود، بينما تؤكد طالبان في مناسبات مختلفة رفضها استخدام الأراضي الأفغانية للإضرار بدول أخرى.
في المقابل، تشير تقارير صادرة عن جهات دولية، من بينها تقارير لفريق مراقبة تابع لمجلس الأمن الدولي، إلى استمرار مخاوف بشأن نشاط جماعات مسلحة داخل أفغانستان، في حين تبقى هذه الملفات محل خلاف بين الأطراف المعنية. كما تؤكد السلطات الباكستانية مرارًا أن جماعات مسلحة تنفذ هجمات انطلاقًا من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه طالبان. وتظل هذه الاتهامات والردود موضع تباين ولم تُحسم بصورة نهائية من خلال تحقيقات مستقلة.
التطورات الداخلية في أفغانستان
وجاء تداول الوثيقة في وقت تشهد فيه أفغانستان تطورات أمنية متسارعة، عقب تقارير عن احتجاجات في ولاية بدخشان سقط خلالها قتلى وجرحى، إلى جانب إعلان الجنرال سميع سادات بدء عمليات مسلحة ضد طالبان، وفق ما أعلنته وسائل إعلام محلية.
كما يرى مراقبون أن تزامن هذه التطورات مع تصاعد الجدل حول الوثيقة قد يعكس استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها أفغانستان، بينما لا تزال بعض المعلومات والادعاءات الواردة في التقارير بحاجة إلى تأكيد مستقل.





