تؤكد الوثائق التاريخية زيف الروايات التي تروج لها الجماعات الانفصالية المحظورة في بلوشستان بشأن الضم القسري للإقليم عام 1948 وتثبت الحقائق أنه لم تكن هناك دولة موحدة تحمل اسم بلوشستان قبل قيام باكستان بل كان الخطة مقسما إداريا وسياسيا بين بريطانيا وعدد من الولايات المحلية مثل خاران ومكران ولسبیلہ وقصبتي گوادر التابعة لعمان مما يوضح غياب أي كيان جغرافي مستقل يطابق حدود الإقليم الحالية
الوضع السياسي التاريخي لولاية قلات
تشير السجلات الرسمية إلى أن ولاية قلات خسرت سيادتها السياسية مبكرا نتيجة الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة البريطانية كما أنها اعترفت بالسيادة البريطانية الكاملة بحلول عام 1877 ولم تكن الولاية تمثل سوى ربع مساحة بلوشستان الإجمالية حتى عام 1946 مما يعني افتقارها لأي سلطة قانونية أو إدارية على بقية المناطق المجاورة التي اختارت مسارا سياسيا مغايرا ينحاز بالكامل لخيار الوحدة والاندماج
قرارات الحسم والترحيب الشعبي بالانضمام الطوعي
أعلن سكان المناطق البلوشية الأخرى وقادتهم المحليون موقفا سياسيا واضحا وحاسما مؤيدا لدولة باكستان الناشئة حيث اتخذ المجلس القبلي في كويتا قرارا تاريخيا بدعم رابطة المسلمين والانضمام لباكستان وفي المقابل رفض حكام خاران ومكران ولسبیلہ ادعاءات قلات بالهيمنة وأعلنوا رغبتهم المستقلة في التوقيع على وثائق الالتحاق الرسمي بالدولة الجديدة دون أي ضغوط عسكرية
توقيع خان قلات وغياب أدلة المعارضة
وقع خان قلات طواعية على وثائق الانضمام القانونية إلى باكستان في شهر مارس من عام 1948 بعد فترة وجيزة من المفاوضات السياسية ويرى المحللون السياسيون أن مروجين فكرة الدولة المستقلة يعتمدون على تشويه التاريخ وتزييف الحقائق حيث لا يوجد أي دليل قانوني أو دولي يثبت حدوث غزو عسكري بل جاء الأمر نتيجة تطلعات قادة المنطقة وشعوبها لبناء مستقبل مشترك على أساس الحقائق





