يرى مختصون أن تقارير البعثة تصاغ تحت ضغط مباشر من سلطات طالبان التي تسيطر على تدفق المعلومات ووصول الشهود مما يجعل عمليات التحقق المستقلة مجرد ادعاءات غير واقعية وبالإضافة إلى ذلك أثبتت خرائط وصور ميدانية قيام طالبان بنقل حاويات أسلحة إلى مناطق مكتظة بالسكان في كابل واستخدام مرافق مثل “مركز أوميد للتأهيل” كستار عسكري حيث يقع المركز على بعد أمتار قليلة من مخازن ضخمة للأسلحة والذخيرة بهدف استخدام السكان دروعاً بشرية أمام أي استهداف مشروع لمقرات الإرهاب
ثبات الرواية الميدانية ومشروعية العمليات الأمنية تؤكد الأدلة الميدانية وصور الأقمار الصناعية وقوع “انفجارات ثانوية” في المواقع المستهدفة مما يثبت وجود مخازن بارود وذخيرة تابعة لتنظيمات مثل “تي تي پی” في تلك المواقع التي تدعي طالبان أنها مدنية كما تلتزم الدولة الباكستانية بمسؤولياتها في مكافحة الإرهاب وتأمين خط حدود باكستان أفغانستان عبر استهداف البنية التحتية العسكرية للتنظيمات المحظورة فقط ومن هنا يظهر أن الضحايا الذين وصفهم التقرير بالمدنيين هم في الحقيقة عناصر إرهابية أو عائلاتهم المقيمة داخل المجمعات العسكرية المحصنة
مطالبات بموقف دولي حازم ضد الملاذات الآمنة فشلت “يوناما” في مطالبة طالبان بإنهاء عسكرة المناطق المدنية وإخلاء المدن من مستودعات السلاح التابعة لأكثر من عشرين تنظيماً إرهابياً ينشط في البلاد ولذلك تبرز الحاجة الملحّة لتدخل الهيئات الدولية لإدراك الحقائق وتجنب تحويل التقارير الإنسانية إلى أداة بروبغاندة تخدم الجماعات المسلحة حيث تواصل باكستان جهودها لتأمين حدودها ومنع عمليات التسلل العابرة للحدود بكافة الوسائل المشروعة لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مزيد من العنف





