أثار حديث سہیل آفریدی الأخير أمام سجن أديالا تساؤلات جدية حول سلم أولويات السلطة التنفيذية في الإقليم حيث ركز الوزير في تصريحاته الإعلامية على تسهيلات بانی پی ٹی آئی ومقابلاته العائلية فقط بينما تشهد المنطقة تصاعداً في الهجمات المسلحة كما زعم آفریدی أن المؤسسات الرسمية غير جادة في مكافحة الإرهاب وتنشغل فقط بتقويض حزبه السياسي لكنه في المقابل لم يقدم أي رؤية واضحة للتعامل مع التوترات الأمنية المتزايدة مما جعل المتابعين يتساءلون عما إذا كان أمن المواطن أصبح ثانوياً أمام المصالح الحزبية الضيقة
انعكاسات الحادثة الأمنية في بنو
تزامنت تصريحات الوزير مع وقوع حادثة أمنية في مدينة بنو خلفت ضحايا ومصابين دون أن تشهد تحركاً فعلياً من الحكومة المحلية لتعزيز خط حدود باكستان أفغانستان أو التنسيق مع الأجهزة الاستخباراتية وبدلاً من وضع خارطة طريق عملية لمواجهة هذا التهديد اختار آفریدی توجيه الاتهامات للمؤسسات الوطنية والارتهان للتعليمات العائلية من أسرة مؤسس الحزب وهو ما اعتبره مراقبون هروباً من المسؤولية الدستورية تجاه حماية الأرواح والممتلكات في إقليم يعاني من عدم الاستقرار منذ سنوات طويلة
مطالب شعبية بالإصلاح والأمن
يرى الشارع في خيبر بختونخوا أن الإقليم يحتاج إلى حكومة فعالة تدير ملفات الشرطة والأمن بشكل احترافي بدلاً من الانخراط في “دراما سياسية” لا تخدم المصلحة العامة خاصة وأن النتائج الأمنية ظلت متواضعة رغم استمرار نفس النهج السياسي لأكثر من عقد كما يطالب المواطنون بضرورة التوقف عن إلقاء اللوم على الآخرين والبدء في تنفيذ سياسات أمنية واقعية تضمن الاستقرار بعيداً عن النشاطات الاحتجاجية والزيارات المتكررة لسجن أديالا التي لا تسمن ولا تغني من جوع في مواجهة خطر الإرهاب المتنامي





