أكدت مصادر من حركة طالبان باكستان أن القادة من المستويين المتوسط والعالي بدأوا بالفعل إخلاء مساكنهم في كابل والتوجه إلى مواقع غير معلنة جنوب العاصمة كما تشمل هذه التحركات مجموعات أخرى مثل الحزب الإسلامي التركستاني وعناصر من تنظيم القاعدة حيث يسعى الجانب الأفغاني لرفع الحرج الدولي عنه في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيراتها الإقليمية
نتائج مفاوضات أورومتشي والضغط الصيني
يأتي هذا القرار بعد مفاوضات ثلاثية جرت في مدينة أورومتشي الصينية خلال شهر أبريل حيث ضغطت باكستان والصين على طالبان لمعالجة ملف ملاذات المقاتلين الأجانب خاصة وأن إسلام آباد تؤكد دائما استخدام أراضي أفغانستان لشن هجمات داخل حدودها وهو ما دفع طالبان لاعتبار وجود هذه الجماعات في العاصمة عبئا سياسيا واقتصاديا يهدد استقرار السلطة
خلفية التوتر العسكري بين كابل وإسلام آباد
شهدت الأشهر الماضية توترا غير مسبوق شمل ضربات جوية باكستانية استهدفت مواقع داخل أفغانستان ردا على هجمات دموية وقعت في المنطقة كما أدت هذه العمليات العسكرية إلى وضع البلدين على حافة المواجهة المباشرة مما أجبر قيادة طالبان على إعادة النظر في توفير الحماية الكاملة للمقاتلين الذين يتحركون عبر خط حدود باكستان أفغانستان خاصة بعد الهجمات التي أثرت على سمعة الحركة دوليا
مستقبل العلاقة بين طالبان وتي تي پی
تسبب قرار الإخلاء الجبري في حالة من الاستياء داخل صفوف حركة طالبان باكستان نظرا للروابط القبلية والأيديولوجية العميقة مع طالبان أفغانستان ومع ذلك فإن الضغوط الاقتصادية والعزلة الدولية تدفع كابل لاتخاذ خطوات تكتيكية لتهدئة الجار الباكستاني ولو بشكل مؤقت مع بقاء الشكوك حول مدى فاعلية هذه الإجراءات في إنهاء نشاط الجماعات المسلحة على المدى الطويل





