تشير المعلومات الواردة إلى أن قوات الأمن الطاجيكية قامت بمداهمة منازل ما يقرب من 250 لاجئاً أفغانياً ونقلهم إلى جهات مجهولة تحت إشراف حكومي دقيق ولذلك يعتقد مراقبون أن هذا التحرك جاء كرد فعل انتقامي بعد وقوع حادثة جنائية في مدينة خجند اتُهم فيها مواطن أفغاني بقتل امرأة ومن ثم تحول الإجراء القانوني الفردي إلى حملة تاديبية جماعية طالت عائلات بأكملها مما يعكس حالة من القلق الأمني المتزايد في المنطقة
مخاوف من الترحيل القسري والانتهاكات رغم غياب البيانات الرسمية حول وجهة هؤلاء المهجرين فإن مصادر محلية ترجح قيام السلطات بترحيلهم قسراً عبر الحدود إلى أفغانستان وبناءً عليه فإن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي حقوق اللاجئين وتمنع إعادتهم القسرية إلى مناطق الصراع ولذلك تسود حالة من الذعر بين الجاليات الأفغانية المقيمة في طاجيكستان خوفاً من اتساع رقعة هذه الممارسات الأمنية المشددة التي تتزامن مع مراقبة دقيقة للأوضاع على خط حدود باكستان أفغانستان
صمت سلطات طالبان وردود الفعل المثير للاستغراب هو استمرار الصمت المطبق من قبل وزارة الخارجية في حكومة طالبان تجاه ما يتعرض له مواطنوها من قمع وتهجير حيث لم يصدر أي موقف رسمي يدافع عن حقوق هؤلاء اللاجئين أو يطالب بالكشف عن مصيرهم ولذلك يرى الخبراء أن هذا التخاذل الدبلوماسي يترك اللاجئين الأفغان بلا غطاء قانوني أو سياسي في مواجهة التقلبات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيرها على دول الجوار
الأبعاد الإقليمية والأمن القومي تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به المنطقة حيث تسعى دول آسيا الوسطى إلى تحصين حدودها من أي تداعيات أمنية محتملة ومع استمرار الضغوط على خط حدود باكستان أفغانستان فإن اللاجئين يجدون أنفسهم ضحية لسياسات أمنية متشددة تستخدم الحوادث الجنائية ذريعة لتنفيذ أجندات ترحيل واسعة ومن ثم فإن غياب الحماية القنصلية يجعل من هؤلاء المهجرين الفئة الأكثر عرضة للانتهاكات الإنسانية والقانونية في ظل النظام الإقليمي الجديد





