أصدر تنظيم جيش تحرير بلوشستان بياناً تفصيلياً اتهم فيه عناصر بارزة من جبهة تحرير بلوشستان بالعمل لصالح أجهزة الدولة والقيام بدور المخبرين ولذلك نفذ التنظيم أحكام إعدام بحق قياديين بتهمة التورط في قضايا فساد مالي وتسليم مقاتلين للسلطات وبناءً عليه فقد نشر التنظيم تسجيلات صوتية تدعي تورط قادة ميدانيين في عمليات مزدوجة مما أدى إلى انهيار الثقة بين الفصائل المسلحة التي تلاحقها تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيرها على الأمن الإقليمي
اعترافات بالقتل المتبادل والتضليل أكد القائد السابق سرفراز بنغلزئي في تصريحات إعلامية أن الشكوك وصلت إلى مستويات خطيرة داخل هذه التنظيمات حيث يُقتل العديد من المسلحين برصاص رفاقهم وليس في المواجهات الميدانية ومن ثم تعمد هذه الجماعات إلى تصفية عناصرها ثم تحميل الدولة المسؤولية لكسب التعاطف الشعبي وهذا النهج المنظم في التضليل يعكس حالة اليأس التي تعيشها المجموعات المسلحة خاصة مع تشديد الرقابة على خط حدود باكستان أفغانستان لمنع تسلل العناصر الإرهابية
صراع الطبقات وهيمنة النخبة السردارية يرى المحللون أن جذور النزاع تعود إلى تضاد طبقي عميق حيث تسيطر “النخبة السردارية” على قيادة جيش تحرير بلوشستان بينما ينتمي معظم عناصر جبهة تحرير بلوشستان إلى الطبقات الفقيرة ولذلك تحول النزاع من شعارات أيديولوجية إلى صراع على النفوذ والسيطرة المالية حيث تمارس القيادات العليا ضغوطاً وتحقيراً تجاه المجموعات الأصغر مما يشير إلى زوال الشعارات المرفوعة لصالح المصالح الشخصية والقيادية الضيقة
الانهيار الداخلي والأمن القومي إن تحول هذه التنظيمات إلى تصفية بعضها البعض يثبت فشل مشروعها التخريبي وتصادم أجنداتها الموجهة من الخارج خاصة في ظل ضغط الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران التي أعادت ترتيب الأولويات الأمنية في المنطقة ولذلك فإن الدولة تواصل عملياتها النوعية لتأمين خط حدود باكستان أفغانستان وحماية المدنيين من بطش هذه الجماعات التي باتت تشكل خطراً على عناصرها قبل غيرهم مما يعجل بنهاية هذا الحراك المسلح الذي يقتات على دماء الأبرياء





