خبر عاجل

الشيخ محمد إدريس في چارسدہ عقب حملة تحريضية من منصات تابعة لجهات خارجية

استشهد العالم البارز وعضو البرلمان السابق الشيخ محمد إدريس في هجوم مسلح بمدينة چارسدہ الباكستانية بعد تعرضه لحملة تهديدات ممنهجة من منصات إعلامية خارجية
تفاصيل اغتيال العالم البارز الشيخ محمد إدريس في چارسدہ بباكستان وعلاقة الهجوم بتهديدات منصة المرصاد خلف خط حدود باكستان أفغانستان

تفاصيل اغتيال العالم البارز الشيخ محمد إدريس في چارسدہ بباكستان وعلاقة الهجوم بتهديدات منصة المرصاد خلف خط حدود باكستان أفغانستان

May 5, 2026

باكستان فقدت اليوم شخصية علمية وسياسية بارزة، عضو سابق في مجلسِ صوبائی خیبر پختونخوا وجليل القدر عالم الدين شيخ الحديث مولانا محمد إدريس ترنگزئي، الذي استُشهد صباح الثلاثاء في هجومٍ مسلحٍ منظم بمنطقة اتمانزئي، ضلع چارسده. وقع هذا الحادث الأليم في تمام الساعة السابعة والنصف صباحًا، حين كان مولانا في طريقه كعادته لإلقاء درس “دورہ حديث” في جامعہ دارالعلوم اتمانزئي

تفاصيل الهجوم

أفادت مصادر الشرطة أن إرهابيين مجهولين فتحوا النار بكثافة على سيارة مولانا عند اقترابه من المدرسة الدينية. أصيب مولانا إدريس بجروحٍ بالغة وفاضت روحه أثناء نقله إلى المستشفى، فيما أصيب اثنان من حراسه بجروح خطيرة. فور انتشار خبر استشهاده، تدفق آلاف المريدين إلى مستشفى ڈی ایچ کیو چارسده، حيث خيّم الحزن واندلعت احتجاجات غاضبة أغلق خلالها الأهالي طريق تنگي

حملة “المرصاد” واستشهاد مولانا

استشهاد الشيخ إدريس لم يكن حادثًا عابرًا، بل يُنظر إليه كجزء من مؤامرة مدروسة. ففي خطبة الجمعة الأخيرة، أعلن مولانا دعمه الصريح لسياسات الدولة الباكستانية ولجهود قائد الجيش فيلد مارشال عاصم منير في إحلال السلام بالمنطقة. أعقب ذلك مباشرة حملة تحريضية عبر منصات تابعة للاستخبارات الأفغانية، أبرزها “المرصاد”، إضافة إلى حسابات طالبان الأفغانية على وسائل التواصل، حيث وُصف مولانا بأنه “أداة للدولة” وتعرض لتشويه علمي وتهديدات مباشرة بالقتل. ويرى الخبراء أن هذه التهديدات تُرجمت اليوم إلى هذا الهجوم الجبان. ومن اللافت أن كثيرًا من قيادات طالبان الحالية كانوا من طلابه، لكنهم رغم ذلك استهدفوه بسبب اختلاف سياسي ودعمه لباكستان، ما يعكس صراعًا فكريًا عميقًا

خدماته العلمية والتدريسية

وُلد الشيخ إدريس عام 1961 في بيت علمي بترنگزئي، وهو ابن العالم الجليل مولانا حكيم عبدالحق وحفيد المفتي شهزادہ، وصهر العلامة الشهيد مولانا حسن جان. على مدى ثلاثين عامًا، واصل تدريس “صحيح البخاري” و”سنن الترمذي”، وشغل منصب شيخ الحديث في دارالعلوم نعمانیہ اتمانزئي ودارالعلوم حقانية الشهيرة، حيث كان أكثر من ألفي طالب يحضرون دروسه، بينما شارك نحو 900 طالب في حلقات “دورہ حديث” بجامعہ نعمانیہ

دوره السياسي والمصالحي

كان الشيخ إدريس عضوًا سابقًا في مجلسِ صوبائی خیبر پختونخوا، ولعب دورًا تاريخيًا عام 2004 في تمرير “قانون الشريعة”. وبعد استشهاد مولانا سمیع الحق، عُدّ أبرز شخصية في جهود المصالحة الباكستانية-الأفغانية. ففي عام 2024، رافق مولانا فضل الرحمن إلى أفغانستان، حيث التقى بالزعيم الأعلى الملا هبت الله أخوندزاده ورئيس الوزراء الأفغاني وعدد من القيادات، بهدف إيجاد حل سلمي لمشكلة “تحريك طالبان باكستان

استهداف العلماء

تزايدت في خیبر پختونخوا عمليات اغتيال العلماء الكبار على يد جماعات الخوارج، ما يثير قلقًا بالغًا. فقبل أسبوعين فقط، استُشهد الشيخ يوسف آفريدي في هجوم مماثل، وها هو الشيخ إدريس يُستهدف لإحداث فراغ علمي متعمد. هذه الجماعات، التي لا تتورع عن إهانة أساتذتها وقتلهم لمجرد خلاف سياسي أو فكري، تسعى لإسكات الأصوات التي تدعم أمن باكستان وسلامها

إعلان الجنازة

برحيل الشيخ إدريس، فقدت باكستان عالمًا معتدلًا، محبًا لوطنه، وركنًا علميًا راسخًا. إن الحملة التحريضية التي سبق استشهاده وما أعقبها من جريمة، تطرح أسئلة كثيرة حول المخاطر المحدقة بالعلماء والدعاة

وبحسب مصادر عائلية، ستُقام صلاة الجنازة اليوم الثلاثاء 5 مايو في تمام الساعة 5:30 مساءً في قريته ترنگزئي، ضلع چارسده

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *