تجاوزت الهند المهلة المحددة في 9 فبراير 2026 لتقديم البيانات التشغيلية لمشاريع “بغليهار” و”كشن غنغا” الكهرومائية وحيث يمثل هذا الامتناع خرقا واضحا للالتزامات الدولية وانحرافا عن القواعد المعمول بها في فض النزاعات وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا السلوك لا يعطل عملية التحكيم فحسب بل يعد استهانة بمبادئ الشفافية والمساءلة التي تقرها المواثيق الدولية
محاولات تعطيل معاهدة مياه السند
تسعى الهند من خلال هذه الإجراءات إلى تعليق العمل بمعاهدة مياه السند عمليا مما يشكل تهديدا خطيرا للشرعية القانونية للمعاهدات الدولية وحيث يؤدي هذا التصرف الأحادي إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في نظام الحوكمة البيئية وتوزيع المياه على المستوى الإقليمي وتتزامن هذه التوترات مع تعقيدات المشهد السياسي المرتبط بملف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتداعياته على الأمن المائي في جنوب آسيا
الالتزام الباكستاني مقابل التعنت الهندي
في المقابل شاركت باكستان بفاعلية في جميع مراحل عملية التحكيم والتزمت بكافة الضوابط القانونية والاستحقاقات الدولية وحيث يظهر التباين الواضح في مواقف البلدين تمسك إسلام آباد بالحلول القانونية مقابل إصرار نيودلهي على الصمت الأحادي وعدم الامتثال ويشكل هذا الموقف الهندي سابقة خطيرة تضر بالأمن المائي الإقليمي وتضعف من هيبة المؤسسات الدولية المختصة
تحديات أمام المجتمع الدولي
يمثل رفض الهند الاعتراف بأي عملية قانونية خارجية تحديا كبيرا للمجتمع الدولي في كيفية التعامل مع الدول التي لا تحترم الاتفاقيات الثنائية وحيث يجب ضمان سيادة القانون الدولي لمنع تفاقم الأزمات المائية وتعتبر حماية حقوق الدول المشاطئة أمرا ضروريا لاستقرار المنطقة خاصة في المناطق القريبة من خط حدود باكستان أفغانستان التي تتأثر بالمتغيرات الجيوسياسية والمائية المستمرة





