خبر عاجل

وان كونستيتوشن أفينيو” في إسلام آباد واستعادة الدولة للأراضي المغتصبة

حسمت السلطات الباكستانية قضية وان كونستيتوشن أفينيو في إسلام آباد بعد سنوات من النزاع القانوني والتلاعب بالعقود العقارية من قبل شخصيات متنفذة
أنهت الحكومة الباكستانية برئاسة شهباز شريف واحدة من أكبر قضايا الفساد العقاري في العاصمة إسلام آباد والمتعلقة بمشروع وان كونستيتوشن أفينيو بعد سنوات من التلاعب بالقوانين واستغلال النفوذ من قبل طبقة النخبة

أنهت الحكومة الباكستانية برئاسة شهباز شريف واحدة من أكبر قضايا الفساد العقاري في العاصمة إسلام آباد والمتعلقة بمشروع وان كونستيتوشن أفينيو بعد سنوات من التلاعب بالقوانين واستغلال النفوذ من قبل طبقة النخبة

May 3, 2026

في تاريخ العاصمة الفيدرالية، تصل أكبر قصة تزوير مالي وعقاري إلى نهايتها المنطقية. المشروع المتنازع عليه الواقع على الشارع الدستوري الأول، والذي ظل طويلًا رمزًا لقوة ونفوذ نخبة باكستان، أصبح الآن تحت قبضة الدولة الصارمة. العملية الحاسمة التي أطلقها رئيس الوزراء شهباز شريف ضد هذا الاستيلاء غير القانوني واستغلال أراضي الدولة ليست مجرد تجسيد لسيادة القانون، بل هي أيضًا صفعة قوية على وجوه جميع المافيات التي كانت تعتبر الموارد الوطنية ملكية خاصة لها. في هذا التقرير التفصيلي نستعرض حقائق المبنى المشيد على الشارع الدستوري الأول، الشخصيات النافذة المتورطة، الأحكام القضائية، والنقد الصحفي المزعوم الذي أحاط بالقضية

خلفية المشروع والحقيقة الأصلية

بدأت القصة عام 2005 حين برزت الحاجة إلى بناء فندق خمس نجوم رفيع المستوى في العاصمة بمناسبة انعقاد قمة منظمة التعاون الإسلامي. قررت هيئة تنمية العاصمة تأجير موقعين مركزيين مهمين، أحدهما موقع الشارع الدستوري الأول، والآخر لاحقًا لمركز تجاري. رغم أهمية الموقع الأول، حُددت قيمة الإيجار بـ 75 ألف روبية للمتر المربع لأنه خُصص حصريًا للفندق، بينما بلغت قيمة الموقع الآخر 190 ألف روبية للمتر المربع. بلغت قيمة الأرض البالغة 13.5 فدان نحو 4.88 مليار روبية، وقد مُنحت هذه التسهيلات لتشجيع بناء فندق حديث يعزز السياحة والأنشطة التجارية

مخالفات القوانين والتزوير

أُعطيت الأرض لشركة بناء يرأسها حفيظ باشا، بمشاركة ميان عمران وخواجہ سعد رفيق. ورغم أن خبراء الفنادق اعتبروا المشروع غير عملي بهذا السعر، فاز هؤلاء بالعطاء وحصلوا على الأرض بعد دفع 15% فقط من القيمة. ثم حدث أمر مثير؛ إذ عُيّن أحد مساعدي باشا مديرًا للشؤون القانونية في الهيئة، فغيّر العقد بشكل غير قانوني ليوافق على بناء 263 شقة فاخرة بدل الفندق. وعندما لجأ أصحاب الفنادق الأصليون إلى القضاء، ردت الشركة على الهيئة ببيانات مضللة تزعم أنها تبني فندقًا

خسائر الخزينة وعدم دفع المستحقات

لم يبنِ باشا المبنى بأمواله الخاصة، بل حصل على قروض بمليارات الروبيات من بنك البنجاب، وبدأ ببيع الشقق في السوق المفتوحة. بيع شقة بغرفتين بـ 135 مليون روبية، بينما تراوحت أسعار الشقق ذات الثلاث غرف بين 750 مليون ومليار روبية. جُنيت مليارات لم تُودع في الخزينة الوطنية. ووفقًا للأحكام القضائية، فإن المطور مدين بأكثر من 14 مليار روبية ولم يسددها، كما انتهت صلاحية ضماناته البنكية دون تجديد

حصن النخبة

أصبح المبنى مقرًا لأغنى وأقوى الطبقات في باكستان، حيث يقيم فيه 50 إلى 60 عائلة نافذة، بينهم رؤساء وزراء سابقون، قضاة، بيروقراطيون، وصحفيون محددون. ومن بين الأسماء المذكورة عمران خان، عليمة خانم، ناصر الملك، شاهيد خاقان عباسي، وثاقب نثار. كما أُشير إلى صحفيين مثل أبصار عالم ومطيع الله جان الذين دافعوا عن مصالح هذه المافيا

الأحكام القضائية والإجراءات الرسمية

في ديسمبر، أصدرت الهيئة إشعارات نهائية وألغت العقد في 8 مارس. رفضت السلطات اقتراح المطور بتسوية الديون عبر حسابات دفترية، وأوصت لجنة الحسابات العامة بإغلاق المبنى ومصادرته. وفي أبريل، رفضت المحكمة العليا في إسلام آباد جميع الطعون وأيدت موقف الهيئة القانوني

فضح الصحافة الصفراء والدعاية

من المؤسف أن بعض الصحفيين البارزين شوّهوا الحقائق دفاعًا عن المافيا، بينما يُطبق القانون بقسوة على تجاوزات الفقراء. كان عليهم أن يسألوا: لماذا تحولت أرض الفندق إلى شقق تجارية؟ ولماذا لم تُدفع مليارات الضرائب للخزينة

قرار شهباز شريف الجريء

يستحق رئيس الوزراء شهباز شريف الثناء لوقفه تغوّل هؤلاء الكبار وإعادة هيبة الدولة. موقف الحكومة واضح: الاستثمار مرحب به، لكن الاستيلاء على أراضي الدولة ومخالفة القوانين وإلحاق الضرر بالخزينة لن يُسامح أبدًا

مطالب وتوصيات الشعب

يطالب الشعب بالكشف عن قائمة جميع مالكي الشقق غير القانونية، خاصة أولئك الذين حصلوا عليها مجانًا، والتحقيق في إقراراتهم الضريبية لمعرفة إن كانوا قد أدرجوها ضمن أصولهم. كما يرون أنه إذا هُدمت مبانٍ غير قانونية تخص الطبقة الوسطى، فيجب مصادرة هذه الشقق أيضًا لضمان المساواة أمام القانون

إن فضيحة الشارع الدستوري الأول تمثل نقطة تحول حاسمة ضد نفوذ النخبة، ويجب أن تُفرض سيادة القانون بلا استثناء. فإذا كان القانون صارمًا على المواطن العادي، فلا يمكن أن تكون النخبة فوقه. يجب أن يكون الحساب بلا تمييز، وأن يُقاد كل نافذ إلى منصة العدالة

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *