اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم السبت ثلاثة صحفيين في استهداف مباشر لسيارتهم قرب مدينة جزين جنوبي لبنان. وأكدت قناة “المنار” استشهاد الصحفي علي شعيب، فيما أعلنت شبكة “الميادين” الإعلامية استشهاد المراسلة الصحفية فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر، بعد استهداف سيارتهم بشكل مباشر
وأصدر جيش الاحتلال بياناً زعم فيه أنّ شعيب ينتمي إلى وحدة الاستخبارات التابعة لقوة الرضوان في حزب الله، مدعياً أنّه كان يعمل متخفياً بصفة صحفي، وهو ما رفضته المؤسسات الإعلامية التي نعت الصحفيين باعتبارهم ضحايا جريمة اغتيال واضحة
الاحتلال يستهدف الصحفيين بشكل مباشر
المشاهد التي بثها التلفزيون العربي أظهرت معدات الصحفيين من كاميرات ومايكروفونات وخوذ، مؤكدة أنّهم كانوا في مهمة إعلامية بحتة. وأوضح مراسل التلفزيون العربي إدمون ساسين أنّ الاحتلال تعمّد اغتيال علي شعيب عبر صاروخ مباشر استهدف السيارة، ثم أطلق صاروخين إضافيين بعد أن ترجّلت فاطمة فتوني، ما أدى إلى احتراق السيارة بالكامل
وأضاف أنّ فاطمة حاولت الابتعاد عن مكان القصف، لكن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفتها بخمسة صواريخ أثناء محاولة أشخاص مساعدتها، ما أدى إلى استشهادها مع اثنين آخرين. هذه التفاصيل تؤكد أنّ الاستهداف كان ممنهجاً ضد الصحفيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني
كما أشار المراسل إلى أنّ علي شعيب كان مراسلاً ميدانياً معروفاً بتغطيته للحروب في لبنان من نقاط قريبة جداً من الحدود، ما جعله هدفاً مباشراً لآلة الحرب الإسرائيلية
استهداف الإعلام في لبنان
لطالما شكّل الصحفيون في لبنان هدفاً مباشراً خلال الاعتداءات الإسرائيلية السابقة، حيث وثّقت منظمات حقوقية عشرات الانتهاكات بحق الإعلاميين. في حرب تموز 2006، تعرضت مكاتب إعلامية ومراسلون للقصف المباشر، ما أثار إدانات دولية واسعة
ويأتي هذا الاستهداف الجديد في سياق تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، حيث كثّف الاحتلال عملياته العسكرية ضد مواقع مدنية وإعلامية، في محاولة لإسكات الأصوات الناقلة للواقع الميداني
هذه الحوادث تطرح مجدداً سؤالاً حول مسؤولية المجتمع الدولي في حماية الصحفيين، وضمان عدم إفلات الاحتلال من العقاب على جرائم موثقة بحق الإعلاميين





