أعلنت وزارة الداخلية القطرية عن اعتقال 313 شخصًا من جنسيات مختلفة بتهمة نشر مقاطع فيديو مضللة ومعلومات كاذبة عبر المنصات الرقمية. وأوضحت الوزارة أن هؤلاء الأفراد استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لنشر روايات زائفة تهدد الأمن العام وتؤثر على النظام الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الحملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي ومنع إساءة استخدام الفضاء الرقمي
ينص قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية في قطر (القانون رقم 14 لسنة 2014) على أن نشر الأخبار الكاذبة أو الشائعات التي تمس النظام العام أو الأمن الوطني يُعد جريمة جسيمة. وبحسب القانون، قد تصل العقوبات إلى غرامة مالية قدرها 500 ألف ريال قطري، والسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، إضافة إلى الترحيل الفوري في حال كان المتهم من غير المواطنين
ورغم أن حرية التعبير تُعتبر حقًا أساسيًا في مختلف أنحاء العالم، إلا أن الدول لا تسمح بتحويلها إلى أداة لنشر الفوضى أو التضليل. ويعكس القرار القطري أن الحرية الرقمية لا تنفصل عن المسؤولية، وهو نهج تتبعه أيضًا دول مثل ألمانيا، سنغافورة، والمملكة المتحدة التي سنت قوانين صارمة لمكافحة المعلومات المضللة عبر الإنترنت
وأكدت السلطات أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية المجتمع من آثار الأخبار الكاذبة وضمان أن تبقى المنصات الرقمية وسيلة للتواصل البنّاء، لا لنشر الخوف والاضطراب





