تبدأ باكستان جولة دبلوماسية مهمة في إسلام آباد تهدف إلى خفض التصعيد في حرب إيران، وذلك مع وصول وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر للمشاركة في محادثات رفيعة المستوى تستمر يومين وسط تصاعد التوترات الإقليمية
ويستضيف هذه الاجتماعات وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع، ما يدفع نحو تحرك دبلوماسي عاجل لاحتواء الأزمة
دبلوماسية باكستان في حرب إيران تتقدم
تعزز باكستان موقعها كوسيط دبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، حيث تعمل على نقل الرسائل بين الطرفين وتسهيل التواصل غير المباشر بهدف دعم التهدئة
كما كثف رئيس الوزراء شهباز شريف اتصالاته مع قادة دوليين، عارضًا استضافة محادثات سلام شاملة، ومؤكدًا أهمية الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة بدلًا من التصعيد العسكري
وفي سياق متصل، وافقت إيران على السماح بمرور محدود لسفن باكستانية عبر مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته إسلام آباد خطوة إيجابية تعكس إمكانية بناء الثقة بين الأطراف
محادثات إسلام آباد وزخم دبلوماسي إقليمي
تركز محادثات إسلام آباد على عدة محاور رئيسية تشمل آليات خفض التصعيد الفوري، وإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار، إضافة إلى تنسيق الجهود الدبلوماسية والتعامل مع التداعيات الإنسانية
وأكدت السعودية وتركيا ومصر دعمها للدور الباكستاني، حيث شدد المسؤولون على ضرورة تجنب المزيد من التصعيد والعمل على حلول سياسية شاملة
كما يعكس حضور هذه الدول بداية مسار دبلوماسي تقوده قوى إقليمية لمحاولة احتواء النزاع قبل توسعه
تصعيد ميداني يهدد جهود السلام
رغم التحركات الدبلوماسية، تستمر التطورات الميدانية في التعقيد، حيث تتواصل الضربات العسكرية ويتزايد الحشد العسكري في المنطقة، ما يضع ضغوطًا إضافية على جهود الوساطة
كما توسع الصراع جغرافيًا مع دخول أطراف جديدة، الأمر الذي يزيد من مخاطر تعطيل الممرات البحرية الحيوية وتأثير ذلك على التجارة العالمية
وقد أسفر النزاع عن سقوط آلاف الضحايا، إلى جانب تأثيرات متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك النفط والشحن الدولي
ضغوط دولية ومسارات تفاوضية
تواصل الولايات المتحدة اتباع نهج يجمع بين الضغط العسكري والانخراط الدبلوماسي، في حين ترفض إيران التفاوض المباشر رغم وجود قنوات تواصل غير معلنة
وفي المقابل، تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار في المدى القريب
دور باكستان المحوري في المرحلة الحالية
يعكس الدور الباكستاني في هذه الأزمة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ما يمنحها قدرة على لعب دور الوسيط وتعزيز فرص الحوار
ويرى مراقبون أن هذا الدور قد يسهم في فتح مسار سياسي جديد إذا استمر الزخم الدبلوماسي الحالي





