جاءت المطالبة خلال إحاطة خاصة لمجلس الأمن، حيث أكد مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار أحمد ضرورة تطوير الاستراتيجية الدولية لمواجهة التهديدات الإرهابية المتغيرة، بما يتناسب مع طبيعة المخاطر الجديدة.
وأشار المندوب الباكستاني إلى أن بلاده تكبدت خسائر كبيرة خلال الحرب الدولية ضد الإرهاب، موضحاً أن أكثر من 90 ألف باكستاني، من مدنيين وأفراد أمن، قُتلوا في هجمات إرهابية منذ بداية القرن الحالي، إلى جانب الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالبلاد.
إسلام آباد تعرض حصيلة الهجمات المرتبطة بالحدود
أعرب عاصم افتخار عن قلق باكستان إزاء الهجمات التي تقول إن خيوطها تمتد عبر الحدود من الأراضي الأفغانية.
وبحسب ما عرضه أمام مجلس الأمن، قُتل أكثر من 4,700 باكستاني خلال السنوات الثلاث الماضية في هجمات إرهابية تقول إسلام آباد إن لها صلات عابرة للحدود.
لذلك، دعت باكستان المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة ضد حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان وحركة تركستان الشرقية الإسلامية وتنظيم داعش وغيرها من التنظيمات التي تصنفها باكستان إرهابية.
باكستان تستعرض خسائرها في مكافحة الإرهاب
استهل المندوب الباكستاني كلمته بتكريم ضحايا هجمات 11 سبتمبر، مشيراً إلى أن سبعة باكستانيين كانوا من بين الضحايا، كما أعرب عن تضامن بلاده مع الحكومة والشعب الأميركيين.
وأبرز الدور الذي قالت باكستان إن أجهزتها الاستخباراتية وعملياتها لمكافحة الإرهاب أدته ضمن الجهود الدولية لمواجهة تنظيم القاعدة.
وأكد أن طبيعة الإرهاب تغيرت بصورة كبيرة خلال السنوات الـ25 الماضية، ما يتطلب، بحسب موقف إسلام آباد، تحديث آليات التعاون الدولي لمواجهة التهديدات المستجدة.
تحذير من استخدام التكنولوجيا في الإرهاب
حذر عاصم افتخار من تنامي مخاطر استخدام التكنولوجيا الحديثة في الأنشطة الإرهابية، مشيراً إلى منصات الإنترنت المظلم والأصول الافتراضية والعملات المشفرة باعتبارها مجالات قد تستغلها التنظيمات المسلحة.
كما لفت إلى تنامي تهديدات التطرف اليميني والإرهاب في مناطق من الشرق الأوسط وأفريقيا، داعياً إلى اتباع نهج متوازن في جميع جوانب الاستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب.
ومن جهة أخرى، شدد المندوب الباكستاني على ضرورة محاسبة الجهات التي تنتهك حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في تقرير مصيرها، معتبراً أن أعمال القمع التي تمارسها الدول لا ينبغي تجاهلها في إطار التعامل الدولي مع النزاعات.
وتعود جهود مجلس الأمن في بناء إطار دولي لمكافحة الإرهاب إلى ما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، عندما أقر المجلس القرار 1373، الذي وضع مجموعة من الالتزامات الدولية لمواجهة تمويل الإرهاب ودعم التنظيمات الإرهابية.
وترى باكستان أن التطورات الإقليمية واستخدام الجماعات المسلحة للتقنيات الحديثة يستدعيان تطوير منظومة مكافحة الإرهاب الدولية بما يتلاءم مع طبيعة المخاطر الحالية.





