تواجه صحافيات في ولاية قندهار جنوب أفغانستان أوضاعًا صعبة بسبب البطالة والقيود المفروضة على عمل النساء في قطاع الإعلام، بعدما فقد عدد كبير منهن وظائفهن وتراجع حضور النساء بشكل حاد داخل المؤسسات الإعلامية في الولاية
وقالت صحافيات خلال حديثهن إلى «أفغانستان إنترناشيونال» إن فقدان العمل تسبب في تدهور أوضاعهن الاقتصادية وزيادة الضغوط النفسية، فيما بقيت كثيرات منهن في المنازل دون فرص واضحة للعودة إلى العمل الإعلامي
تراجع كبير في عمل الصحافيات في قندهار
تشير المعلومات المتاحة إلى أن نحو 55 امرأة كن يعملن في وسائل الإعلام بمدينة قندهار قبل عودة طالبان إلى السلطة، إلا أن عدد النساء العاملات في المؤسسات الإعلامية انخفض بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية
وكانت الصحافيات يعملن سابقًا في مجالات متعددة، من بينها إعداد البرامج والتغطية الميدانية والعمل الإذاعي والتلفزيوني، إلى جانب نقل قضايا السكان ومشكلات النساء ومطالبهن
لكن القيود المفروضة على عمل النساء أدت إلى توقف عدد كبير منهن عن ممارسة المهنة، لتتحول البطالة إلى واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الصحافيات في الولاية
صحافية سابقة: منذ سنوات وأنا في المنزل دون عمل
قالت إحدى الصحافيات السابقات إنها فقدت عملها بعد عودة طالبان إلى السلطة، موضحة أن العمل الإعلامي كان يمثل مصدرًا مهمًا للدخل، كما منحها فرصة للمشاركة في نقل أصوات النساء وقضاياهن
وأضافت أنها بقيت لسنوات دون فرصة عمل مستقرة، مشيرة إلى أن محاولتها العمل في مجال التعليم لم تستمر، بعدما فقدت تلك الوظيفة أيضًا
وقالت إن البطالة لم تعد مشكلة فردية فقط، بل أصبحت الأزمة أكثر صعوبة مع تراجع الظروف الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة بين أفراد أسر كثيرة
الضغوط النفسية والخوف من التعبير عن الأوضاع
وتحدثت موظفة سابقة في إذاعة وتلفزيون محلي عن تدهور وضعها الاقتصادي والنفسي بعد فقدان وظيفتها، مؤكدة أنها أصبحت تخشى التعبير علنًا عن ظروفها
وأوضحت أنها نشرت في وقت سابق منشورًا عبر فيسبوك تحدثت فيه عن حياتها ووضعها المهني، قبل أن يتعرض أحد أفراد عائلتها للاستدعاء والتحذير
وقالت إن البطالة وغياب فرص العمل أديا إلى زيادة الضغوط النفسية، خاصة مع صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية للأسرة وعدم وجود مصدر دخل ثابت
الصحافيات في قندهار بين البطالة والقيود
كانت الصحافيات في قندهار قبل التغيرات السياسية الأخيرة يشاركن في إعداد برامج تعليمية واجتماعية واقتصادية، كما لعبن دورًا في تسليط الضوء على القضايا التي تهم النساء والمجتمع المحلي
ومع تراجع وجود النساء داخل وسائل الإعلام، فقدت كثير من الصحافيات مصدر دخلهن وفرصتهن في الاستمرار بالعمل المهني
وتشير المعلومات إلى أن عددًا محدودًا فقط من العاملات في قطاع الإعلام تمكن من مغادرة أفغانستان، بينما بقيت غالبية الصحافيات السابقات داخل البلاد دون فرص واضحة للعودة إلى العمل الإعلامي
مستقبل عمل النساء في الإعلام الأفغاني
يعكس وضع الصحافيات في قندهار حجم التحديات التي تواجه النساء العاملات في قطاع الإعلام بأفغانستان، في ظل القيود المفروضة على عملهن وتراجع فرص التوظيف
وتبقى البطالة والضغوط الاقتصادية والنفسية من أبرز النتائج التي تتحدث عنها الصحافيات اللواتي فقدن وظائفهن، بينما يستمر الغموض بشأن مستقبل مشاركة النساء في وسائل الإعلام، خصوصًا في الولايات التي تشهد قيودًا أكبر على عمل المرأة





