جاء الطلب، المقدم الأربعاء، بعد أمر مؤقت أصدرته المحكمة العليا في 18 أغسطس، قضى بنقل عمران خان إلى مستشفى شفا الدولي لإجراء فحص طبي، إلى جانب السماح له بلقاء أفراد أسرته مرة أسبوعياً وإجراء مكالمات مع نجليه مرتين أسبوعياً.
ويعد هذا الطلب الثاني الذي تقدمه عظمى خان في القضية ذاتها، بعدما تقدمت في 22 أغسطس بطلب آخر يتعلق باتهام المسؤولين بعدم تنفيذ توجيه المحكمة الخاص بنقل عمران خان إلى مستشفى شفا الدولي، ونقله بدلاً من ذلك إلى مستشفى باكستان للعلوم الطبية الحكومي.
اتهامات بعدم تنفيذ أوامر المحكمة
أكد الطلب الجديد أن عظمى خان وأفراداً آخرين من أسرة عمران خان لم يتمكنوا من مقابلته منذ صدور أمر المحكمة في 18 أغسطس.
وبحسب الالتماس، لم يُسمح خلال الـ14 يوماً التالية لصدور الأمر سوى بلقائين مع شقيقة عمران خان، نورين نيازي، الأول في 18 أغسطس والثاني في 25 أغسطس.
في المقابل، لم يُسمح لعظمى خان أو بقية أفراد الأسرة بلقاء عمران خان خلال الفترة نفسها، وفق ما ورد في الطلب.
كما اتهم الالتماس المسؤولين بعدم ترتيب المكالمات الهاتفية بين عمران خان ونجليه، مشيراً إلى أنه لم يُسمح له بالتحدث معهما منذ مارس.
شهباز شريف ضمن المسؤولين المشمولين بالطلب
شمل الطلب أسماء مفوض العاصمة إسلام آباد السابق الفريق سوهيل أشرف، وأمين الداخلية أحمد رضا ساروار، والمفتش العام لسجون البنجاب ميان سالك جلال، ومدير سجن أديالا ساجد بيغ، إضافة إلى رئيس الوزراء شهباز شريف.
وبررت عظمى خان إدراج رئيس الوزراء باعتباره الرئيس التنفيذي للحكومة الاتحادية، مستندة إلى حكم سابق للمحكمة العليا يتعلق بمسؤولية رئيس الوزراء عن تنفيذ أحكام المحكمة وتوجيهاتها.
وأشار الالتماس إلى قضية تعيين عدنان خواجة مديراً إدارياً لشركة تطوير النفط والغاز الباكستانية عام 2012، والتي انتهت بإدانة رئيس الوزراء آنذاك يوسف رضا جيلاني بعد إجراءات ازدراء للمحكمة.
وطالب الالتماس بتطبيق المبدأ ذاته في القضية الحالية، معتبراً أن المسؤولين المكلفين بتنفيذ أمر المحكمة أخفقوا في أداء مسؤولياتهم.
الالتماس: التوجيهات كانت واضحة وقابلة للتنفيذ
جادلت عظمى خان بأن توجيهات المحكمة الصادرة في 18 أغسطس كانت واضحة وغير قابلة للتأويل، وأنها صدرت بحضور المدعي العام لإسلام آباد والمحامي العام الإضافي لباكستان.
وأكدت أن تنفيذ التوجيهات لا يحتاج إلى تفسير أو توضيح أو تعديل إضافي، وأن المسؤولين المعنيين كانوا ملزمين قانونياً بتنفيذها وفق نصها ومضمونها.
وخلص الالتماس إلى أن عدم ترتيب اللقاءات والمكالمات يمثل، بحسب ادعائه، عصياناً متعمداً لأمر المحكمة وتدخلاً في الإجراءات القضائية، معتبراً أن هذا السلوك يستوجب نظر المحكمة العليا في القضية واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع القضائي والسياسي حول ظروف احتجاز عمران خان وحقوقه في التواصل مع أفراد أسرته.





