تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية إلى احتواء التصعيد وإعادة الاتصالات السياسية، بينما لا تزال الخلافات الأساسية بين إيران والولايات المتحدة قائمة
باكستان تكثف الاتصالات لإنهاء التوتر
وتواصل باكستان تحركاتها الدبلوماسية بهدف تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، مع التركيز على إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وخفض مستوى التصعيد في المنطقة
كما أكدت إسلام آباد في مواقف سابقة أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الطريق الأساسي لإنهاء المواجهة، فيما تتواصل الجهود لإعادة العمل بالتفاهمات السابقة المتعلقة بإنهاء الحرب وتهدئة الوضع في الخليج MMinistry of Foreign Affairs+1
ومن جهة أخرى، تشير التطورات الأخيرة إلى أن المسار الدبلوماسي بدأ يستعيد زخمه، خصوصاً بعد اتصالات ولقاءات رفيعة المستوى شملت باكستان وإيران وسلطنة عُمان
قطر تتواصل يومياً مع أطراف الأزمة
وفي الدوحة، أكدت وزارة الخارجية القطرية استمرار الاتصالات مع الأطراف المعنية بهدف إعادة إحياء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المسؤولين القطريين يجرون اتصالات يومية لبحث الأفكار والسبل الممكنة للعودة إلى المفاوضات، مع استمرار التواصل المباشر مع إيران Eeuronews
وتولي قطر أهمية خاصة لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممراً استراتيجياً لحركة التجارة والطاقة العالمية
تحرك إيراني عماني بشأن مضيق هرمز
وبالتوازي مع جهود باكستان وقطر، برز تقدم في الاتصالات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز
وتبحث طهران ومسقط ترتيبات مؤقتة تسمح بمرور السفن عبر ممر بحري محدد، إلى جانب خطوات تتعلق بتأمين الممر الملاحي، تمهيداً لإيجاد آلية أكثر استدامة في المستقبل AAP News+1
كما أشارت تقارير إلى أن المفاوضات تتناول إنشاء ممر ملاحي مؤقت وأعمالاً مرتبطة بإزالة الألغام، في محاولة لتهيئة ظروف أكثر أمناً لحركة السفن التجارية
وسائل إعلام روسية تتحدث عن هدنة جديدة
وفي تطور منفصل، تداولت وسائل إعلام روسية ادعاءً بأن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، مع حديث عن تضمين الاتفاق ترتيبات تسمح باستئناف الملاحة الحرة عبر مضيق هرمز
إلا أن هذا الادعاء لم يحصل حتى الآن على تأكيد أو نفي رسمي من طهران أو واشنطن، لذلك يبقى في إطار التقارير غير المؤكدة ولا يمكن التعامل معه باعتباره اتفاقاً نهائياً
وتشير المعطيات المتاحة إلى وجود تقدم دبلوماسي فعلي بشأن مضيق هرمز واستمرار الاتصالات بين الأطراف، لكن ذلك لا يعني أن اتفاقاً شاملاً لإنهاء الحرب قد تم التوصل إليه
آمال بخفض التصعيد وانعكاسات اقتصادية
ويحمل أي تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أهمية كبيرة لأسواق الطاقة والتجارة العالمية، إذ أدى اضطراب حركة الملاحة خلال الأشهر الماضية إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الشحن
وفي المقابل، ساهمت مؤشرات التقدم الدبلوماسي الأخيرة في تخفيف بعض الضغوط على أسواق النفط، مع تراجع أسعار الخام وسط آمال بإعادة فتح الممر الملاحي RReuters+1
لذلك تتركز الأنظار حالياً على نتائج الاتصالات الباكستانية والقطرية، إلى جانب المفاوضات الإيرانية العمانية، وما إذا كانت ستقود إلى تفاهم قابل للتنفيذ يمهد لخفض التصعيد واستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن





