وصلت 724 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى أفغانستان عبر معبر طورخم الحدودي، بعد تسهيلات قدمتها الحكومة الباكستانية لتمكين شحنات الإغاثة من الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً في البلاد
وأفاد المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان محمد يحيى بأن الشاحنات التي تحمل المساعدات الإنسانية عبرت من خلال طورخم، مشيراً إلى أن الإمدادات يجري إيصالها إلى العائلات المستحقة في أفغانستان
كما أعرب المسؤول الأممي عن شكره للحكومة الباكستانية والجهات المعنية على إبقاء المسار الإنساني مفتوحاً وتسهيل عملية نقل المساعدات إلى الجانب الأفغاني
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده ترحب بتسهيل جهود الأمم المتحدة الإغاثية والمساعدة في إيصال المساعدات إلى المواطنين الأفغان المحتاجين
المساعدات تتواصل عبر طورخم
تأتي هذه الشحنة ضمن مسار تدريجي لنقل المساعدات الإنسانية عبر المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان، بعد ترتيبات سمحت بها السلطات الباكستانية لشحنات تابعة لجهات أممية من بينها برنامج الأغذية العالمي واليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان
وكانت باكستان قد سمحت في يوليو الماضي بمرور شحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي عبر طورخم، حيث عبرت دفعة من المركبات المحملة بالمواد الغذائية إلى أفغانستان بعد استكمال إجراءات التخليص الجمركي
وجاءت هذه الخطوة بعد موافقة باكستان على إصدار تصاريح استثنائية لأغراض إنسانية، في وقت ظل فيه مرور التجارة عبر المعبر متأثراً بالتوترات الأمنية بين البلدين
أزمة إنسانية تضغط على أفغانستان
وتصل المساعدات في وقت تواجه فيه أفغانستان احتياجات إنسانية واسعة، مع استمرار الضغوط المرتبطة بنقص الغذاء وتراجع التمويل الإغاثي وعودة أعداد كبيرة من الأفغان من دول الجوار
كما تمثل المعابر البرية، وفي مقدمتها طورخم، مسارات رئيسية لوصول الإمدادات الإنسانية إلى المناطق الأفغانية، لذلك فإن استمرار حركة شحنات الإغاثة يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للمنظمات الدولية العاملة في البلاد
وفي المقابل، لا تزال التوترات بين باكستان وأفغانستان تؤثر في حركة العبور والتجارة، بينما تسعى المنظمات الإنسانية إلى ضمان عدم تأثر عمليات الإغاثة بالتطورات السياسية والأمنية
وتشير عمليات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إلى استمرار الحاجة إلى إيصال الغذاء والمساعدات الأساسية إلى الفئات الأكثر ضعفاً في أفغانستان، خصوصاً في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق وارتفاع الاحتياجات الإنسانية
لذلك يمثل استمرار فتح المسارات المخصصة للمساعدات الإنسانية عاملاً مهماً في ضمان وصول الإمدادات إلى مستحقيها، حتى مع استمرار التوترات السياسية والأمنية بين البلدين





