جاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها في مدينة غاردن سيتي بولاية نيويورك، حيث قال إن الولايات المتحدة تسيطر عمليًا على حركة الملاحة في المضيق من خلال الحصار البحري، مشيرًا إلى أن السفن لا تمر إلا بموافقة أمريكية وفق ما أورده
ويأتي الإعلان في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وتعطل حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز بصورة كبيرة، بينما تتواصل الضغوط الأمريكية لإجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن الملف النووي وإعادة فتح الممر البحري أمام حركة الشحن
إيران ترفض أي محاولة للسيطرة على مضيق هرمز
في المقابل، رفض نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي تصريحات ترامب، مؤكدًا أن المضيق لا يمكن السيطرة عليه بتصريح سياسي أو قوة عسكرية
وأكد المسؤول الإيراني أن طهران لا تخضع للتهديدات أو استعراض القوة، مجددًا موقف بلاده الرافض لأي محاولة أمريكية لفرض سيطرة على الممر البحري
وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه إيران أن إعادة فتح المضيق أمام الملاحة ترتبط بتحقيق شروطها، بينما تشير تقارير حديثة إلى أن حركة السفن عبر الممر تراجعت بصورة حادة مقارنة بالمستويات السابقة للحرب
واشنطن تستعد لعقوبات اقتصادية غير مسبوقة
بالتزامن مع التصعيد بشأن مضيق هرمز، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن إدارة ترامب تستعد لإجراءات اقتصادية ضد إيران لم يسبق أن شهدها العالم بهذا الحجم، مع توقع صدور مزيد من الإعلانات خلال الأسبوع المقبل
وأوضح بيسنت أن الإجراءات الاقتصادية ستعمل بالتوازي مع الحصار البحري، في إطار استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز
كما تستهدف السياسة الأمريكية زيادة الضغط المالي على إيران من خلال ملاحقة مصادر التمويل والأصول والحسابات المرتبطة بالحكومة الإيرانية والجهات المتحالفة معها، وفق ما أعلنته الإدارة الأمريكية
مضيق هرمز تحت ضغط الحرب وأسواق الطاقة تترقب
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن استمرار انخفاض حركة السفن عبره يثير مخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز والأسعار في الأسواق الدولية
وأظهرت التطورات الأخيرة أن حركة الشحن عبر المضيق وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات وتصاعد الهجمات على السفن التجارية
ومن جهة أخرى، دافع ترامب عن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة باعتباره تكلفة مرتبطة بالحرب والجهود الرامية، بحسب قوله، إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما أصبحت أسعار الطاقة أحد أبرز الآثار الاقتصادية المباشرة للصراع
لذلك، فإن أي خطوة أمريكية جديدة بشأن مضيق هرمز أو العقوبات على إيران قد تؤثر بصورة مباشرة في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، خصوصًا إذا استمر تراجع الملاحة وتصاعدت المواجهة بين واشنطن وطهران





