تتركز الانتقادات على منشورات ومعلومات قيل إنها استندت إلى إشعار غير موثق، مع اتهامات للحركة بتحويل ادعاءات لم يتم التحقق منها إلى خطاب سياسي وإثني يتناول علاقة البشتون بالدولة، بينما لم يقدم النص المتداول دليلاً مستقلاً يثبت صحة الإشعار أو الاتهامات المرتبطة به
جدل حول استخدام المعلومات غير المؤكدة
ويطرح هذا الجدل مسألة التمييز بين الوقائع المثبتة والادعاءات المتداولة على منصات التواصل، خصوصاً عندما تتعلق المعلومات بملفات أمنية أو بإجراءات منسوبة إلى مؤسسات الدولة
كما أن تحويل واقعة فردية أو معلومة غير مؤكدة إلى استنتاجات عامة بشأن وجود سياسة ممنهجة ضد مجموعة إثنية يتطلب أدلة مستقلة وتحقيقاً موثوقاً، وهو ما لم يرد في المادة الأصلية التي تناولت هذه الاتهامات
في المقابل، فإن أي شكوى تتعلق بانتهاكات أو تجاوزات من جانب أفراد أو مؤسسات يفترض أن تخضع للتحقيق القانوني والمساءلة، بما يضمن عدم التعامل مع الادعاءات غير المثبتة باعتبارها حقائق نهائية
التحديات الأمنية في خيبر بختونخوا
تأتي هذه السجالات في وقت تواجه فيه خيبر بختونخوا تهديدات أمنية متصاعدة، إذ أعلنت السلطات الباكستانية خلال عام 2026 عن عمليات أمنية ضد جماعات مسلحة في مناطق مختلفة من الإقليم
وفي مايو 2026 أعلنت العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية مقتل 23 مسلحاً في عمليات استخباراتية بعدة مناطق في خيبر بختونخوا، من بينها داتا خيل وسبين وام وبانو، وفق ما نقلته وسائل إعلام باكستانية
كما تشير بيانات رسمية إلى تنفيذ آلاف العمليات الأمنية في خيبر بختونخوا خلال عام 2025، مع تسجيل عدد كبير من الهجمات والضحايا المرتبطين بالعنف المسلح في البلاد، ما يعكس استمرار التحدي الأمني في المنطقة
الخلاف بين الانتقادات الأمنية والحقوقية
وترى الجهات المنتقدة للحركة أن التركيز على إجراءات الدولة وحدها، من دون تناول خطر الجماعات المسلحة والهجمات التي تستهدف المدنيين وقوات الأمن، قد يؤدي إلى تقديم صورة غير متوازنة عن طبيعة الأزمة الأمنية
ومن جهة أخرى، فإن الانتقادات الموجهة إلى مؤسسات الدولة لا تعني بالضرورة تأييد الجماعات المسلحة، كما أن مكافحة الإرهاب لا تلغي الحاجة إلى التحقيق في أي ادعاءات موثوقة تتعلق بانتهاكات حقوقية
لذلك يبقى التحقق المستقل من المعلومات أساسياً لتجنب تحويل القضايا الأمنية الحساسة إلى صراع سياسي أو إثني، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من آثار العنف المسلح
وتشير بيانات منشورة في تقارير أمنية إلى أن خيبر بختونخوا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث العنف خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل معالجة الإرهاب وحماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون ملفات مترابطة لا يمكن فصلها عن بعضها
كما أن أرقام الخسائر البشرية التي ترد في الخطاب السياسي حول الحرب على الإرهاب تختلف بحسب الجهة والمنهجية المستخدمة في احتسابها، لذلك يفضل التعامل معها باعتبارها تقديرات أو أرقاماً منسوبة إلى مصادر محددة، لا حقائق مطلقة
وبحسب تقارير منشورة في السنوات الأخيرة، تتداول جهات باكستانية رقماً يتجاوز 94 ألف وفاة مرتبطة بالحرب على الإرهاب منذ عام 2001، إلا أن هذا الرقم يحتاج إلى تحديد واضح لمعيار الاحتساب ومصدر البيانات قبل اعتماده كإحصاء نهائي
في النهاية، يبقى التحدي الأساسي أمام الخطاب السياسي والأمني في المنطقة هو الفصل بين الانتقاد المشروع والادعاءات غير الموثقة، مع رفض العنف والإرهاب من جهة، وضمان التحقيق والمساءلة في أي انتهاكات مثبتة من جهة أخرى





