جاء الموقف الإيراني على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في أعقاب تقارير عن تلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم جنوبي إيران، حيث أشارت النتائج الأولية التي نقلها إلى مسؤولية سفينة شحن أجنبية عن التلوث
وأكد بقائي أن حماية البيئة البحرية في مضيق هرمز والمياه المحيطة به ينبغي أن تكون جزءاً أساسياً من أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالممر المائي الاستراتيجي
إيران تربط الملاحة بالمسؤولية البيئية
ترى طهران أن الدول والشركات التجارية المستفيدة من حركة الملاحة الواسعة عبر مضيق هرمز تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية للمساهمة في معالجة الأضرار البيئية الناجمة عن النشاط البحري في المنطقة
كما شدد الموقف الإيراني على ضرورة معالجة آثار التلوث البحري المتراكم في مياه الخليج وخليج عُمان، في ظل تعرض المناطق الساحلية والأنظمة البيئية البحرية لضغوط متزايدة
وتشير المعطيات إلى أن التلوث النفطي في مياه الخليج يمكن أن يهدد السواحل ومصائد الأسماك والأنظمة البيئية الحساسة، خصوصاً في المناطق القريبة من الجزر والمحميات البحرية
تلوث سواحل قشم يسلط الضوء على المخاطر
أعادت حادثة التلوث الأخيرة قرب قشم ملف المخاطر البيئية المرتبطة بحركة السفن إلى الواجهة، بالتزامن مع استمرار التوترات حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز
وكانت تقارير حديثة قد تحدثت عن أعمال تنظيف للتلوث النفطي على سواحل قشم وهِنجام، مع ربط التلوث الأولي بسفينة شحن أجنبية وفق مصادر إيرانية
ومن جهة أخرى، شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة، فيما تعمل المنظمة البحرية الدولية على أطر تتعلق بسلامة السفن وإجلاء البحارة المتضررين من الأزمة في المنطقة
مضيق هرمز بين الأمن والتجارة والبيئة
يقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج بخليج عُمان وبحر العرب، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية في العالم لحركة الطاقة والتجارة الدولية
لذلك، فإن أي ترتيبات مستقبلية بشأن المضيق لا تقتصر على قضايا أمن الملاحة، بل تمتد أيضاً إلى حماية البيئة البحرية وضمان سلامة السفن وتقليل مخاطر التلوث
وتأتي الدعوة الإيرانية في وقت تتواصل فيه المحادثات بشأن ترتيبات الملاحة في المضيق، وسط خلافات أوسع بين طهران وواشنطن حول شروط إعادة فتح الممر المائي أمام حركة الشحن الدولية
وبذلك تسعى طهران إلى وضع المسؤولية البيئية ضمن الملفات الرئيسية التي ستحدد شكل إدارة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلاً، إلى جانب الاعتبارات السياسية والأمنية والاقتصادية





