تشير أحدث وثائق الأمم المتحدة إلى أن السلطات الفعلية في أفغانستان واصلت توفير بيئة مواتية لجماعات إرهابية، ولا سيما حركة طالبان باكستان، فيما احتفظ تنظيم القاعدة بعلاقات دعم ورعاية مع السلطات الفعلية في البلاد
وتحتاج بعض التفاصيل الواردة في المادة الأصلية إلى تدقيق، إذ إن السجل الرسمي لمجلس الأمن يدرج أحدث تقرير لفريق الرصد بشأن تنظيم داعش والقاعدة بوصفه التقرير السابع والثلاثين، وليس الثامن والثلاثين، وقد صدر في 4 فبراير 2026
القاعدة تقدم دعماً لحركة طالبان باكستان
أفاد تقرير فريق الرصد بأن تنظيم القاعدة واصل الاستفادة من رعاية السلطات الفعلية في أفغانستان، كما أدى دوراً في تقديم التدريب والمشورة لجماعات إرهابية أخرى، وعلى رأسها حركة طالبان باكستان
وأشارت الوثيقة إلى استمرار وجود قيادات وعناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة في أفغانستان، مع نشاط لتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية في مناطق من البلاد، فيما تتركز بعض عناصره الإعلامية في هرات
كما خلص تقرير سابق للفريق إلى أن حركة طالبان باكستان نفذت عدداً من الهجمات البارزة داخل باكستان انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، ما أدى إلى مواجهات عسكرية عبر الحدود وسقوط ضحايا واضطراب في العلاقات التجارية بين البلدين
مخاوف من استخدام التكنولوجيا في النشاط الإرهابي
تتزامن هذه المخاطر مع تطور قدرات الجماعات المسلحة في استخدام وسائل اتصال حديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ أشار تقرير الأمم المتحدة إلى تزايد المخاوف من استغلال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التجارية، إلى جانب تنامي قدرة الجماعات الإرهابية على استخدام الذكاء الاصطناعي
وفي المقابل، تؤكد السلطات الفعلية في كابل أنها لا تسمح بعمل جماعات إرهابية داخل الأراضي الأفغانية أو انطلاقاً منها، إلا أن فريق الرصد الأممي اعتبر هذه الادعاءات غير موثوقة في ضوء المعلومات التي جمعها
وتعكس هذه المعطيات استمرار المخاوف الدولية بشأن قدرة الجماعات المسلحة على استغلال الأراضي الأفغانية، خصوصاً مع استمرار نشاط حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة، وما يمكن أن يسببه ذلك من تداعيات أمنية على باكستان ودول المنطقة
كما يواصل مجلس الأمن تمديد آلية الرصد والعقوبات المرتبطة بالملف الأفغاني، وقد مدد في فبراير 2026 ولاية فريق الدعم التحليلي والرصد حتى فبراير 2027





