تقول تحليلات أمنية إن الادعاء لم يترافق حتى الآن مع سجلات موثوقة أو بيانات تفصيلية، بما في ذلك أرقام الأسلحة التسلسلية، يمكن من خلالها تحديد مصدرها ومسار انتقالها
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأسلحة التي أعلنت القوات الأفغانية ضبطها جرى العثور عليها في مناطق خاضعة لسيطرة طالبان أو صودرت خلال عمليات داخلية، فيما لم تُعرض أدلة مستقلة تثبت ارتباطها بمصدر باكستاني
تساؤلات حول مصدر الأسلحة المصادرة
ويرى خبراء عسكريون أن جزءاً من الأسلحة الموجودة في أفغانستان يعود إلى المعدات التي تركتها القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي بعد انسحابها من البلاد عام 2021، ما يجعل تحديد مصدر الأسلحة استناداً إلى عملية الضبط وحدها أمراً غير كافٍ
كما تشير المعطيات إلى أن بعض الأسلحة المضبوطة قد تكون من أنواع لا تنتشر بصورة واسعة في باكستان، في حين استُخدمت أسلحة أخرى في هجمات سابقة نفذتها جماعات مسلحة داخل باكستان قبل أن يتم الاستيلاء عليها أو نقلها بصورة غير قانونية
اتهامات متبادلة وسط تصاعد التحديات الأمنية
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه طالبان تحديات أمنية متزايدة في عدد من المناطق الأفغانية، بالتزامن مع تقارير عن نشاط جماعات مسلحة مناهضة لها في بدخشان ومناطق أخرى
كما أعلنت جماعات معارضة لطالبان، من بينها الجبهة الأفغانية للحرية وجماعات مسلحة أخرى، في مناسبات مختلفة مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مواقع تابعة للحركة، إلى جانب ادعاءات بالاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية
ومن جهة أخرى، لا يزال تحديد مصدر الأسلحة التي أعلنت السلطات الأفغانية ضبطها بحاجة إلى أدلة فنية مستقلة، خصوصاً أن إثبات مصدر السلاح يتطلب عادةً فحص أرقام التسجيل والتسلسل وسجلات التوريد، وليس مجرد مكان العثور عليه
لذلك، تبقى مزاعم تهريب الأسلحة من باكستان غير مثبتة بصورة مستقلة ما لم تُنشر أدلة قابلة للتحقق تحدد مصدر الأسلحة ومسار وصولها إلى الأراضي الأفغانية





