اتهم تقرير حديث زعيم ما وصفه بـ«فتنة الخوارج»، نور ولي محسود، باستخدام تفسير مجتزأ لآيات من القرآن الكريم للتحريض على قتل أفراد القوات المسلحة الباكستانية والشرطة وقوات الرينجرز وسائر أجهزة إنفاذ القانون، معتبراً أن هذا الخطاب يتعارض مع تعاليم الإسلام وإجماع العلماء المسلمين
ويشير التقرير إلى أن محسود استشهد بالآية الخامسة من سورة التوبة بعد إخراجها من سياقها التاريخي، مدعياً انطباقها على أفراد المؤسسات الأمنية في باكستان، بينما يؤكد أن الآية نزلت في ظروف تاريخية محددة تتعلق بمشركين نقضوا العهود خلال عهد النبي محمد ﷺ، ولا يجوز تعميمها على المسلمين.
كما يؤكد التقرير أن القرآن الكريم والسنة النبوية يدعوان إلى حفظ الدماء والالتزام بالنظام العام، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، إضافة إلى حديث النبي ﷺ: «من حمل علينا السلاح فليس منا»
التقرير يؤكد رفض الإسلام للتكفير والعنف
ويضيف التقرير أن الدعوة إلى استهداف الجنود ورجال الشرطة وغيرهم من الموظفين العموميين تقوم على فكر التكفير، وهو ما يقول إنه مرفوض بإجماع علماء المسلمين، مؤكداً أن قتل الأبرياء وإثارة الفوضى يتعارضان مع المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية
كما استشهد التقرير بقوله تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾، إلى جانب حديث النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، باعتبارهما من النصوص التي تؤكد حرمة الدماء.
الإشارة إلى إجماع ديني في باكستان
وأشار التقرير إلى وثيقة «بيغام باكستان»، التي حظيت بتأييد نحو ألفي عالم دين من مختلف المدارس الفكرية في باكستان، والتي تؤكد رفض الإرهاب، والتكفير، والتمرد المسلح، والعمليات الانتحارية، وقتل الأبرياء باعتبارها ممارسات مخالفة لتعاليم الإسلام
ويرى التقرير أن استخدام النصوص الدينية في تجنيد الأفراد وتبرير أعمال العنف يمثل خطراً على المجتمع، مؤكداً أن مواجهة هذه التفسيرات، وفقاً لما أورده، تتطلب الاعتماد على التفسير العلمي الموثوق للنصوص الشرعية للحفاظ على سلامة الخطاب الديني





