قال المندوب الباكستاني الدائم لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار أحمد خلال جلسة لمجلس الأمن إن أفغانستان لا تزال تضم جماعات مسلحة مختلفة، مشيراً إلى أن بعضها يستخدم الأراضي الأفغانية في عمليات التجنيد والتدريب والتخطيط للهجمات
وأكد عاصم افتخار أن مسؤولية الحكومة الأفغانية تتمثل في منع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعة مسلحة، موضحاً أن استمرار وجود هذه التنظيمات يمثل تهديداً يتجاوز حدود المنطقة
وأوضح المندوب الباكستاني أن من بين الجماعات التي أشار إليها حركة طالبان باكستان، وتنظيم داعش خراسان، وجيش تحرير بلوشستان، وجماعات أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة وحركة تركستان الشرقية الإسلامية، بحسب ما ورد في كلمته أمام المجلس
كما أشار إلى أن هذه الجماعات، وفق الموقف الباكستاني، تنفذ عمليات انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، واتهمها بالتخطيط لهجمات داخل باكستان، مضيفاً أن بعضها يحصل على دعم وتمويل من جهات خارجية
دعوات لتعزيز التعاون ضد الإرهاب
وجاءت تصريحات المندوب الباكستاني بعد أيام من هجوم انتحاري في منطقة سوات، قال إن حركة طالبان باكستان تقف خلفه، وأسفر عن مقتل 16 شخصاً، وفق ما ذكره خلال كلمته
كما أكد أن العمليات الأمنية الباكستانية ألحقت أضراراً بتنظيم داعش خراسان، إلا أن خطر التنظيم لا يزال قائماً في أفغانستان، مشدداً على أن الإرهاب يمثل تهديداً عابراً للحدود
ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي، وتحسين إدارة الحدود، ورفع قدرات المؤسسات الأمنية، ووقف مصادر تمويل الجماعات المسلحة لمواجهة هذا التحدي
الجماعات المسلحة تستخدم أدوات رقمية حديثة
وأفادت المعطيات التي قدمها المسؤول الباكستاني بأن الجماعات المسلحة باتت تستخدم تقنيات حديثة تشمل الطائرات المسيّرة، ومنصات التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، والمحافظ الرقمية، والعملات المشفرة في أنشطتها
كما طالب المجتمع الدولي بوضع استراتيجية مشتركة لمواجهة هذه التطورات، ومحاسبة الجهات التي تقدم الدعم للجماعات المسلحة، مع التأكيد على ضرورة منع استخدام الأراضي الأفغانية ضد أي دولة
إثارة ملف كشمير خلال خطاب باكستان
وتطرق عاصم افتخار خلال كلمته إلى الوضع في جامو وكشمير، مشيراً إلى ذكرى الإجراءات الهندية التي اتخذت في المنطقة في 5 أغسطس، واصفاً إياها بأنها تمثل، بحسب موقف إسلام آباد، انتهاكات ضد السكان
ودعا إلى تبني سياسة عدم التسامح مع جميع أشكال الإرهاب، بما في ذلك ما وصفه بالإرهاب الذي تمارسه الدول، مؤكداً ضرورة اعتماد نهج شامل ومتعدد الأطراف لمواجهة التحديات الأمنية





