شنت قوات الأمن عملية نوعية بناء على معلومات استخباراتية مؤكدة في منطقة آكا خيل التابعة لباؤا في خيبر وذلك بهدف القضاء على إرهابي كان يختبئ في “حجرة” تابعة لمواطن يدعى كاشف وبالإضافة إلى ذلك تضمنت العملية غارتين جويتين دقيقتين لتحييد التهديد الإرهابي وبناء على ذلك فقد أدت العملية التي جرت في مناطق مأهولة بالسكان إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين حيث تضرر 7 أشخاص توفي أحدهم وأصيب 6 آخرون وصفت حالة اثنين منهم بالحرجة ومن ثم يبرز هذا الحادث التحديات الكبيرة التي تواجهها القوات في ملاحقة العناصر الإرهابية داخل النسيج العمراني
تكتيكات الدروع البشرية والنهج الخوارجي
يرى خبراء الدفاع أن تعمد المسلحين استخدام الهياكل المدنية مثل المجمعات السكنية والحجر العائلية كأوكار لهم يمثل “سلوكاً خوارجياً” بامتياز وبالإضافة إلى ذلك تهدف هذه الجماعات من وراء هذا التكتيك إلى إلغاء الفارق بين المدني والمقاتل لاستخدام السكان كدروع بشرية في مواجهة أي تحرك عسكري ومن ثم فإن المسؤولية المباشرة عن الأضرار الجانبية تقع على عاتق المجموعات التي تحتمي بالمدنيين للبقاء على قيد الحياة خاصة في ظل التوترات المتزايدة المرتبطة بتداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيرها على استقرار المنطقة
تحليل التحركات الاحتجاجية وصناعة السردية
أعقب العملية تنظيم تظاهرة احتجاجية عند بوابة حيات آباد بمشاركة مئات الأشخاص حيث يرى المحللون أن مثل هذه الحوادث يتم استغلالها غالباً لإثارة المشاعر ضد الدولة وبالإضافة إلى ذلك تهدف الدعوات الاحتجاجية ضد العمليات الجوية أو استخدام الطائرات المسيرة إلى تقييد قدرة القوات المسلحة على ملاحقة الإرهابيين في ملاذاتهم الآمنة ومن ثم فإن الترويج لهذه السرديات يخدم في المقام الأول المجموعات المسلحة التي تسعى لعرقلة جهود تأمين حدود باكستان أفغانستان وحماية العاصمة إسلام آباد من الهجمات الإرهابية
تحديات الحرب غير المتكافئة والمعلوماتية
يعكس هذا الحادث تعقيدات الحرب غير المتكافئة حيث يتم تحريف العمليات التكتيكية إعلامياً فور وقوعها للتغطية على خسائر المسلحين وبالإضافة إلى ذلك تزداد احتمالية وقوع خسائر مدنية في بيئة معقدة يختبئ فيها المقاتلون خلف الأبرياء ومن ثم فإن استراتيجية القوات المسلحة تظل مركزة على تطهير المناطق الحدودية مع الحفاظ على أمن حدود باكستان أفغانستان ونتيجة لذلك يتطلب الأمر وعياً مجتمعياً لمواجهة محاولات تزييف الحقائق التي تهدف إلى زعزعة الثقة في المؤسسات الأمنية المسؤولة عن مكافحة الإرهاب





