منذ وقت ليس ببعيد، كانت باكستان تكافح لجذب انتباه واشنطن، أما الآن، فقد أصبحت تتربع في قلب واحدة من أكثر الجهود الدبلوماسية حساسية في العالم؛ حيث برزت باكستان كجسر حيوي بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساعد في إبقاء محادثات السلام الهشة قائمة بعد أسابيع من التوتر
وقد تجلى هذا التحول بوضوح عندما أعلن دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مشيراً إلى أن القرار جاء بناءً على مناشدات مباشرة من رئيس وزراء باكستان وقائد جيشها، المشير عاصم منير. وتمثل هذه اللحظة تحولاً دراماتيكياً لباكستان، التي واجهت سنوات من العلاقات الفاترة مع واشنطن
وفي قلب هذا التغيير يقف منير، الذي اتبع نهجاً عملياً وواثقاً؛ حيث نجح في بناء روابط عمل مع ترامب مع البقاء على تواصل مستمر مع القيادة السياسية والعسكرية في إيران. ونتيجة لذلك، أصبحت باكستان تُعتبر الآن واحدة من الدول القليلة التي يبدي الطرفان استعداداً للاستماع إليها
لماذا تهم باكستان كلا الطرفين
في غضون ذلك، يكتسب دور باكستان أهميته لأسباب عملية؛ فهي تحتفظ بعلاقات مع كل من واشنطن وطهران وترغب في إنهاء الصراع بسرعة، خاصة وأن التوترات المتصاعدة تهدد أمن باكستان وإمدادات الطاقة لديها. وبما أن البلاد تستورد معظم احتياجاتها من النفط والغاز من منطقة الخليج، فإن أي حرب أوسع ستضرب اقتصادها بقوة
ولهذا السبب، استضافت باكستان جولات أولية من المحادثات في إسلام آباد، ضمت مسؤولين أمريكيين وإيرانيين. ورغم أن الاجتماعات الأولى لم تسفر عن اتفاق كامل، إلا أنها ساعدت في منع انهيار الدبلوماسية. وقد حافظ ترامب على وقف إطلاق النار سارياً مع استمرار المناقشات، رغم بقاء الضغوط مرتفعة
Pakistan has become central to U.S.–Iran talks after appealing directly to Trump, who extended the ceasefire.
— Clash Report (@clashreport) April 25, 2026
Trump’s view of Pakistan appears highly positive. According to officials, “Trump loves winners, and he’s impressed.”
He was reportedly struck by Pakistan’s military and… pic.twitter.com/vbdDzPzHR6
وبالنظر إلى الماضي، فإن هذا ليس منطقة غريبة على باكستان؛ فخلال الحرب الباردة، ساعدت بهدوء في فتح الأبواب بين الولايات المتحدة والصين. واليوم، تحاول القيام بشيء مماثل من خلال إبقاء قنوات التواصل حية بين خصوم قدامى
ومع ذلك، فإن النجاح ليس مضموناً؛ فالثقة بين واشنطن وطهران ضئيلة والمفاوضات بطيئة. لكن في الوقت الحالي، انتقلت باكستان من الهامش إلى مركز الأحداث؛ وفي منطقة تعج بالضجيج والصراعات، وضعت نفسها كصوت هادئ يدفع نحو الحوار بدلاً من الكارثة





