رفض خبراء دبلوماسيون الانتقادات التي وجهها الصحفي الأمريكي جيريمي سكاهيل لدور باكستان في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة معتبرين أنها قراءة أحادية لا تعكس تعقيد العملية الدبلوماسية ولا طبيعة دور الوسيط في النزاعات الدولية
انتقادات بلا أدلة كافية
يرى محللون أن الاتهامات التي طرحها سكاهيل تفتقر إلى أدلة ملموسة وتعتمد على افتراضات لا تعكس الواقع الميداني كما تعكس توجهًا نقديًا موجّهًا ضد باكستان دون النظر إلى دورها الفعلي
ويؤكد الخبراء أن مهمة الوسيط تقتصر على تسهيل التواصل بين الأطراف وليس ضمان نتائج سياسية نهائية
تاريخ باكستان في الوساطة الدولية
تمتلك باكستان سجلًا طويلًا في تسهيل المفاوضات الدولية حيث لعبت أدوارًا مهمة في محطات تاريخية مثل التقارب بين الولايات المتحدة والصين في السبعينيات واتفاقيات جنيف عام 1988 ومفاوضات الدوحة عام 2020
كما يشير مراقبون إلى أن هذا التاريخ يعزز الثقة الدولية في قدرة باكستان على إدارة قنوات الحوار بين الأطراف المتنازعة
دور الوسيط في النزاعات المعقدة
في ظل غياب التواصل المباشر بين إيران والولايات المتحدة يصبح الحفاظ على قنوات الحوار إنجازًا بحد ذاته حيث تعمل باكستان كوسيط للحفاظ على استمرارية التواصل وتقليل احتمالات التصعيد
كما يؤكد محللون أن تحميل الوسيط مسؤولية نتائج المفاوضات يعكس فهمًا غير دقيق لطبيعة العمل الدبلوماسي
أهمية الدور الباكستاني في الاستقرار الإقليمي
يرى خبراء أن دور باكستان لا يهدف إلى تحقيق مكاسب لطرف على حساب آخر بل يسعى إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران
كما أن استمرار هذا الدور قد يساهم في تقليل حدة التوتر وفتح المجال أمام حلول دبلوماسية مستدامة





