أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للقيام بدور وساطة بهدف احتواء التصعيد، مؤكداً أن إيران تعرض الوساطة بين أفغانستان وباكستان لتسهيل الحوار وتقريب وجهات النظر بين الطرفين
وقال عراقجي في منشور عبر منصة إكس إن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز التماسك في العالم الإسلامي، داعياً البلدين إلى معالجة خلافاتهما عبر الحوار وحسن الجوار بدلاً من التصعيد العسكري
كما شدد على استعداد طهران لتقديم أي دعم يسهم في تعزيز التفاهم والتعاون الإقليمي ومنع تفاقم الأزمة
التصريحات تأتي بعد تصعيد عسكري خطير
جاء عرض الوساطة بعد تصاعد التوتر بين إسلام آباد وكابل عقب اشتباكات حدودية وضربات جوية متبادلة، في تطور اعتبره مراقبون من أخطر مراحل التوتر بين البلدين خلال الفترة الأخيرة
وكانت باكستان قد أعلنت تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع داخل أفغانستان، بينما تحدث مسؤولون باكستانيون عن انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حدة
وفي الوقت نفسه، أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أن الوضع تحول إلى ما وصفه بـ”حرب مفتوحة”، مؤكداً أن بلاده سترد بقوة على أي تهديد أمني
اتهامات متبادلة بين الجانبين
اتهمت إسلام آباد الحكومة الأفغانية بالسماح باستخدام أراضيها منصة لشن هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه طالبان بشكل متكرر
كما أشار المسؤول الباكستاني إلى أن صبر بلاده نفد بعد سلسلة من الهجمات الأمنية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل الرد على أي استهداف
من جهة أخرى، يرى محللون أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، خاصة مع حساسية الأوضاع الأمنية على الحدود الأفغانية الباكستانية
تحركات دبلوماسية لمنع اتساع الأزمة
يرى مراقبون أن عرض الوساطة الإيرانية يعكس قلقاً إقليمياً من تحول الاشتباكات إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن جنوب آسيا
لذلك قد تمثل المبادرة محاولة لفتح قناة دبلوماسية جديدة، خصوصاً في ظل غياب مسار تفاوضي مباشر بين الطرفين حتى الآن
كما يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات سياسية إضافية من أطراف إقليمية تسعى إلى خفض التصعيد ومنع انزلاق الوضع نحو صراع طويل





